اتهامات لمندوبية حقوق الإنسان بالانتقام من “فاضحي التحرش” والأخيرة ترد


أفاد مصدر من داخل المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أن هذه الأخيرة بصدد إعداد مذكرات انتقامية من بعض الموظفين، بسبب شهادة كانوا قد أدلوا بها في ملف يتعلّق بتحرش مسؤول سابق بعدد من الموظفات.

وكان عدد من الموظفين بالمندوبية قد “أدلوا بشهادتهم أمام لجنة التحري المعينة من طرف وزير الدولة السابق المصطفى الرميد، بشأن شكايات التحرش الجنسي والفساد الإداري والمالي في المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان سنة 2020”.

وأكد المصدر ذاته، أن الكاتب العام للوزارة “يُسارع الخطى للتخلص من هذه المجموعة”، بعد أن عانت لوقت طويل من “التعسفات والإجراءات الانتقامية، ليتم وضعهم مؤخرا في مسطرة الانتقال التلقائي التعسفي”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أحد الموظفين الذي ينتمي لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، والذي سبق له أن كان من ضمن مؤازري ضحايا التحرش الجنسي بالمندوبية، قد تم توقيفه عن العمل وتوقيف أجرته لمدة أربعة أشهر.

ومن جهته نفى الكاتب العام للمندوبية، عبد الكريم بوجرادي، كل تلك “الإدعاءات”، مشيرا إلى أن “المندوبية تشتغل وفق القانون، وهي بصدد إعادة الهيكلة، وأن الإجراءات الإدارية، لا تستهدف أية مجموعة بعينها”.

وأضاف بوجرادي، في تصريح لموقع “بديل” أن “ملف التحرش الجنسي، تم وضعه رهن إشارة النيابة العامة”، مشدّدا على أن “القضاء هو الذي سيقول كلمته في الموضوع”.

- إشهار -

وتابع المسؤول بالمندوبية: “كل من يقول أنه عرضة لإجراءات انتقامية، يمكنه أن يلجأ إلى القضاء”.

وعاشت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، على إيقاع “فضيحة” تحرش جنسي طالت أربعة موظفات يشتغلن بها، مما دفع إلى إحالة الملف إلى النيابة العامة المختصة لإجراء بحث في الموضوع.

ونقل بلاغ صادر عن المندوبية، يوم الثلاثاء 8 فبراير الماضي، أن أربعة موظفات اشتكين “من تعرضهن لتحرشات جنسية من قبل المسؤول السابق على قسم الشؤون الإدارية والمالية ابتداء من سنة 2014”.

وأضاف البلاغ أن بحثا إداريا فُتح في شأن ذلك نهاية سنة 2020، “من خلال تكليف لجنة إدارية مكونة من أطر عليا بالمندوبية، مجربة من حيث عملها في مجال القانون وحقوق الإنسان”.

وتابع البلاغ أن التصريحات المقدمة من طرف الموظفات تفيد حصول تحرش جنسي، “وقد غادر في خضم ذلك، المشتكى به إدارة المندوبية”.

واعتذر المندوب الوزاري شوقي بنيوب للمشتكيات عما حصل لهن داخل فضاء المندوبية، وأشار إلى أنه قام بـ”إحالة الملف على رئاسة النيابة العامة، لتتخذ ما يلزم في نطاق القانون”.

وانتقل المتهم بهذه الفضيحة للإشتغال داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وكانت المندوبية قد منحته تقييما إداريا “ممتازا”، رغم تورطه في “شبهة” تتعلق بتحرش جنسي تعود تفاصيلها إلى سنة 2014.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.