مخطط المغرب الأخضر.. المعارضة تطالب بالتحقيق


انتقدت مكونات المعارضة البرلمانية مخطط المغرب الأخضر، مطالبة بإجراء تحقيق مؤسساتي مستعجل للوقوف على نقط القوة ومكامن الخلل.

ورفضت أغلب تدخلات فرق المعارضة خلال الجلسة الشهرية التي خصصت لمساءلة رئيس الحكومة حول استراتيجية الحكومة لتعزيز السيادة الغذائية بالمغرب، الخطابات التي قدمتها الحكومة للدفاع عن هذا المخطط.

المعارضة الاتحادية.. هناك خلط

وانتقد الفريق الإشتراكي- المعارضة الاتحادية الخلط بين شعاري الأمن الغذائي والسيادة الغدائية، فالأمن الغذائي، حسب رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، يعني توفير الغذاء للمغاربة بأية وسيلة، لكن السيادة الغذائية هي أن توفر الدولة الغذاء لمواطنيها من خلال الاعتماد على الفلاحة الوطنية وعدم الإرتهان للخارج.

ورفض شهيد تعطيل التقييم المؤسساتي لمخطط المغرب الأخضر، وهو ما يدفع إلى سيادة تقييم الشارع، ويترك الباب مواربا لمختلف التقييمات.

وأكد الفريق أن “أكثر من 10 سنوات من عمر المخطط أظهرت أنه لم يستطع توفير المواد الغذائية للمغاربة بأثمنة مناسبة”.

الفريق الحركي.. مطالب بالتحقيق

من جهته، قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين: “نخشى على أوطاننا من تبعات الجوع، فأثمنة المواد الاستهلاكية مرتفعة في السوق رغم توفرها”، مضيفا: “لقد خلقنا جيلا يقاوم الغلاء من أجل البقاء، والحقد المجتمعي وصل ليصرخ أحد المواطنين ‘بغينا الجفاف باش نموتو كاملين بحال الكسيبة’ “.

وانتقد أوزين، في مداخلة باسم الفريق الحركي، مخطط المغرب الأخضر وقال إن “الظروف كانت مواتية، فمعدل التساقطات خلال 10 سنوات بعد إطلاق المخطط هي أكبر من الفترة التي سبقته”.

وتساءل أوزين: “كيف يمكن الحديث عن نجاح مخطط المغرب الأخضر، ونحن نستهلك الماء، ولم نوفر الغذاء للمغاربة بأثمنة مناسبة”.

- إشهار -

وتابع: “بعد أن تم تخصيص 1100 مليار لمخطط الجيل الأخضر، من دون تقديم أي حساب حول الملايير التي ابتلعها المغرب الأخضر، وبدون تقييم نحن نخاطر بهذا المخطط أيضا”.

وذكر أوزين بـ”مطالبتهم للحكومة وأغلبيتها بالتوقيع على لجنة تقصي الحقائق حول مخطط المغرب الأخضر”.

التقدم والاشتراكية.. الغلاء

ونبه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، إلى أن “القدرة الشرائية للمغاربة مستمرة في التدهور والغلاء الفاحش يؤرق المواطنين ويدفع الكثيرين لدائرة الفقر ويفاقم الغضب الشعبي”.

واعتبر حموني أن “مسألة السيادة الغذائية، أصبحت مطروحة بشكل أكبر على كل دول العالم، ومن ضمنها المغرب، وهو ما يفرض علينا أن ننتج ما نستهلكه ونستهلك ما ننتجه وفق مواردنا وحاجياتنا”.

وشدد الفريق على أن “بلادنا ليست في وضعية الجوع، كما أنها لم تكن أبدا كذلك، منذ فجر الاستقلال. فالمشكل اليوم هو كيف للمغربي أن يتمكن من شراء حاجيته”.

وتابع حموني: “هناك إصرار غريب لاعتبار أن أي نقاش لمخطط المغرب الأخضر ،هو موضوع محرم ويواجه بحساسية مفرطة، وكأنه موضوع شخصي لا يحق لأي أحد الاقتراب منه”.

العدالة والتنمية.. المسؤولية

ولم تفوت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية الفرصة دون أن تذكر رئيس الحكومة عزيز أخنوش بمسؤوليته كوزير للفلاحة خلال الولايات السابقة، وبتواجد حزبه ضمن تلك الحكومات في رد على الانتقادات المتكررة للحكومات السابقة، وتحميلها مسؤوليات الفشل.

وقال عبد الصمد حيكر، في كلمة باسم المجموعة: “السيد رئيس الحكومة اسمحوا لي أن أقول لكم عبارة لن تعجبكم، فالمغاربة اليوم يحسون ويعيشون بنفس أن الموس وصل للعظم”.

وأضاف حيكر: “بخصوص الحاجيات الأساسية سأتكلم فقط على 3 مواد وهي الحبوب والسكر والزيوت، فنسبة تغطية حاجيات المغاربة من الحبوب لا تتجاوز 55 في المائة، والسكر 44 في المائة، وبخصوص الزيت لا تصل لـ2 في المائة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد