محامون يحتجون في القنيطرة بطريقة مثيرة


احتج المحامون في هيئة القنيطرة، اليوم الجمعة، بشكل مُثير؛ إذ أقدموا على تعليق بذلتهم السوداء على القضبان الحديدية المحيطة للمحكمة، وهو ما اعتبره متتبعون شكلا “نضاليا إبداعيا راقياً”.

ويأتي هذا الشكل، في سيّاق الاحتجاجات التي يخوضها بعض المحامين ضد التعديلات الضربيية التي جاءت بها الحكومة في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

كما يأتي في سيّاق انعقاد المؤتمر 31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، بمدينة الداخلة، من 24  إلى 26 نونبر الجاري، تحت شعار  “المحاماة بالمغرب، نضال وطني مستمر، أمن مهني ملحّ، وانتماء إفريقي دائم”.

ويوم أمس الخميس ، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المحامين، رفع عدد من المحامين الحاضرين، شعار “ارحل” في وجه رئيس الجمعية عبد الإله الأنصاري.

وفي سيّاق متصل، كان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد ذكر أن الاجتماع الذي عقد بين رئيس الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب خلص إلى التوافق على تخفيض مبلغ التسبيق الضريبي من 300 إلى 100 درهم.

وأضاف أنه تمّ التوافق، أيضا، على إعفاء المحامين الجدد المقيدين في جداول هيئات المحامين بالمغرب من أداء الضريبية لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ التسجيل، بالإضافة إلى إعفاء القضايا الاجتماعية.

- إشهار -

وأورد لقجع أن أن 90 في المائة من المحامين الذين يساهمون في دفع الضرائب يؤدون أقل من 10 آلاف درهم سنويا، في حين تبلغ المساهمة الإجمالية للمحامين في الضريبة ما مجموعه 111 مليون درهم سنويا.

يذكر أن المحامين خاضوا عددا من الأشكال الاحتجاجية، تعبيرا على رفض التعديلات الضريبية التي جاءت بها الحكومة ضمن مشروع قانون مالية 2023.

وكانت الحكومة تتجه إلى مراجعة نظام فرض “ضريبة الدخل” على المحامين والشركات المدنية المهنية للمحاماة، وذلك بأداء تسبيق عن كل ملف يشرفون عليه أمام المحاكم.

وأوضح مشروع القانون أن هذا التسبيق يؤدي عن كل ملف في كل مرحلة من مراحل التقاضي، وذلك عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو طعن أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة في قضية بمحاكم المملكة.

وحدد المشروع مبلغ التسبيق في 300 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم بالنسبة لمحاكم الدرجة الثانية، و500 درهم بالنسبة لمحكمة النقض.

وتُشير الحكومة إلى أن هذا التعديلات، شكل من أشكال الإصلاح الضريبي بالبلاد، وتهدف إلى محاربة ظاهرة التهرب من أداء الواجب تجاه المالية العامة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.