من المستفيد من غلاء المحروقات؟


اشتكت الجامعة الوطنية لأرباب وتُجّار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، من التداعيات المالية السلبية على الأرباح، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

وأكدت الجامعة، ضمن بيان، أعقب لقاء ممثليها بالفرق البرلمانية في سياق مناقشة مشروع قانون المالية، أنها غير مسؤولة عن غلاء “الكازوال والبنزين”.

ومعلوم أن أثمنة هذه المواد ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بعد التخلي عن دعم المحروقات من طرف صندوق المقاصة، إبان قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومة في سنة 2016.

وكان مجلس المنافسة قد أعلن من خلال “راي” أصدره في أكتوبر المنصرم، أن شركات المحروقات راكمت أرباحا إضافية خلال فترة ارتفاع الأسعار.

- إشهار -

ويشتكي أصحاب العربات الخاصة، ومهنيي النقل وأصحاب محطات الوقود من ارتفاع هذه المواد، ويبدو أن شركات المحروقات، ومن ضمنها الشركة المملوكة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، هي المستفيد الوحيد والتي استطاعت أن تراكم أرباحا إضافية خلال الأزمة التي يمر منها المغرب.

وجدير بالذكر أن أغلب مكونات المجتمع المغربي، بما فيهم فرق المعارضة البرلمانية، تطالب بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتكرير البترول، من أجل المساهمة في ضبط الأسعار وتخفيضها.

وتوجه لوزيرة الطاقة، المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة، ليلى بنعلي، اتهامات حول “تواطئها وخدمتها لأجندة الشركات الكبرى”، حين عبرت عن مواقف متناقضة، ولم تتحرك من أجل العمل على إعادة تشغيل مصفاة المحمدية.

وجهرت بعض الأصوات، مؤخرا، باتهامات موجهة لشركات المحروقات، تفيد بأنها تشتري النفط من الناقلات في عرض البحر بأثمنة منخفضة، وتبيعه في المغرب بالأسعار الدولية، وهذا ما يفسر ضغطها في اتجاه عدم استعادة العمل بمصفاة سامير.

وجدير بالذكر أن الشركات المستوردة للمحروقات كانت تشتري حاجياتها في السابق من مصفاة المحمدية، بأثمنة معروفة، وبذلك تسهل عملية ضبط الأسعار وتحديد الأرباح بدقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.