دبلوماسيون أفارقة يدعون إلى استبعاد “البوليساريو” من الاتحاد الإفريقي


دعا 16 رئيس وزراء ووزير خارجية أفارقة سابقين، يوم أمس الجمعة 4 نونبر الجاري، ضمن “نداء طنجة”، إلى استبعاد ما يُسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” من مؤسسة الاتحاد الإفريقي.

وأبرز المسؤولون الأفارقة، في تصريحات إعلامية، بمناسبة إطلاق “نداء طنجة”، أن السّماح لهذا “الكيان الانفصالي” بالانضمام  إلى منظمة الوحدة الإفريقية، يُعد “انحرافا تاريخيا” ويشكل عائقا أمام التكامل السياسي والاقتصادي للقارة.

وقال الوزير الأول السابق لجمهورية إفريقيا الوسطى مارتان زيغيلي، في تصريح صحافي، إن “وجود هذا الكيان داخل الاتحاد الأفريقي، يعد انحرافا سياسيا وقانونيا، لأن هذا الكيان الوهمي لا يفي بالمقومات والمعايير المقبولة في القانون الدولي والمشكلة للدولة”.

ونبّه زيغيلي، إلى أن السماح بوجود هذا الكيان بالاتحاد الإفريقي “يُشجع على الانقسام، أي الانفصال داخل الاتحاد الأفريقي”، موضحا أنه “يعيق عمل الاتحاد الأفريقي ويقوض آفاق الوحدة الحقيقية للقارة على أسس مقبولة”.

ومن جانبه، طالب وزير خارجية غينيا السابق، مامادي توري، بـ”تصحيح هذا الخطأ التاريخي، لأنه يشكل سابقة خطيرة في المنظمة، بل إن مصداقية المؤسسة القارية على المحك”.

- إشهار -

من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية السابق بجزر القمر، فهمي سعيد إبراهيم الماسيلي، أن  هذا الكيان “ليس له أي وجود قانوني بالمعنى المقصود والواضح في القانون الدولي”.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق بالبنين، جان ماري إيهوزو، أن “هذا الكيان تم قبوله ضد كل التوقعات والانتظارات خلال اجتماع وزاري، جمع المسؤولين عن الشؤون المالية”، مشدد: “لقد حان الوقت لإصلاح ذلك”.

من جانبه، أوضح وزير خارجية الصومال السابق محمد عبد الرزاق محمود، أن وجود هذا الكيان “ينتهك القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ولا سيما المادتان 3 (ب) و 4 (ب).. و يقوض الوحدة الأفريقية، والتكامل السياسي والاقتصادي للقارة”.

ونبه محمود إلى خطورة التسامح مع تجزيء الدول الإفريقية، إذ قال: “نريد أن تتحد إفريقيا، ولا تنقسم إلى كيانات صغيرة”.

ودعا “نداء طنجة”، الذي وزع عقب مائدة مستديرة بعنوان “الاتحاد الإفريقي على ضوء قضية الصحراء المغربية” المنظمة من طرف معهد أماديوس ضمن المنتدى الدولي “ميدايز” (2-5 نونبر)، إلى ضرورة “تصحيح الشذوذ التاريخي والانحراف القانوني والمنحى السياسي المعكوس المتمثل في القبول غير القانوني وغير المشروع، ثم بعد ذلك الإبقاء غير المبرر للجمهورية الصحراوية الوهمية ضمن المنظمة القارية والتأثير العملي السلبي لذلك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.