الدخول المدرسي بمراكش.. “عجز واكتظاظ وارتفاع الرسوم”


اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الدخول المدرسي بمراكش خلال هذه الموسم، يمكن وصفه بـ”الكارثي”، وقد تميز بـ”العجز والإكتظاظ وارتفاع رسوم تسجيل التلاميذ والتلميذات”.

 

وتحدث فرع الجمعية بمراكش المنارة، من خلال تقرير خاص، على أن الجهات المختصة “لم تستطع تغطية العجز المزمن المتراكم منذ سنوات، ولم توازيه نتائج ميدانية على مستوى مؤشرات التمدرس ومعدلات التأطير و الاكتظاظ، مما انعكس سلبا على جودة التعليم المزمع استهدافها خلال الدخول المدرسي2023-2022 “.

 

وأشارت الجمعية إلى استمرار فرض الرسوم على تلامذة السلكين الإعدادي و الثانوي عن خدمات لا تقدم لهم ولا يستفيدون منها (الجمعية الرياضية) وإلزام الآباء والأمهات والأولياء بالانخراط في جمعيات الآباء و أمهات وأولياء التلاميذ كشرط للتسجيل عن كل طفل وتدخل المدراء في عملية استخلاص واجبات الانخراط لفائدة هاته الجمعيات، بل وتدخل بعض المديرين حتى  في عملية تشكيل المكاتب وارتفاع قيمة الانخراط في جمعيات الآباء”.

 

وتميز الدخول المدرسي حسب الجمعية بالإرتجالية، “حيث غابت عنه التوقعات والنجاعة والتخطيط، كما عرف ارتفاع رسوم التسجيل ببعض المؤسسات”.

 

- إشهار -

وسجلت الجمعية، ما أسمته بـ”الارتباك والبطء” الذي ميز عمليتي التسجيل وإعادة التسجيل بالنسبة لعدة مؤسسات تعليمية، ورفض التسجيل ببعض المؤسسات التعليمية بشكل مؤسف، مبني على التمييز على أساس الوضع الاجتماعي والمجالي.

 

وبخصوص هيئة التدريس والإدارة، أفادت الجمعية بوجود “تأخر غير مبرر في سد الخصاص من الأطر التربوية والإدارية في بعض التخصصات والمستويات سيما اللغة الفرنسية والمواد العلمية، وغياب الأدوات والمستلزمات الديداكتيكية لأسرة التدريس وشروط العمل المناسبة لأسرة الإدارة التربوية”.

 

وشددت الجمعية على ضرورة تدارك الخصاص الكبير في المدرسين والأطر الإدارية للحلول دون تعمق جراح  المنظومة، وقالت إن “نسبة الموظفين الذين سيحالون على التقاعد الحتمي أو التقاعد النسبي تتزايد أعدادهم سنة بعد أخرى، مما يعمق الخصاص في أطر التدريس وأطر الإدارة التربوية والمراقبة التربوية، ويربك كل الحسابات وإسقاطات مدبري القطاع”.

 

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شفاف حول تدبير بناء المؤسسات التعليمية، والترميم، ومحاربة البناء المفكك، وتحديد المسؤوليات في تعثر وعدم انجاز العديد من المؤسسات أو تأخر إنجازها، “مما عمق الخصاص في البنيات وعطل بشكل واضح تقديم عرض مدرسي يستجيب للطلب المتزايد ويحد من العجز الذي تسببه السياسات العمومية في هذا المجال”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.