رسالة مفتوحة إلى قيس تونس.. عظم الله “أجركم” أيها الرئيس !!!  


يحكى في سالف الأزمان أن خادما بسيطا يدعى مبارك قادته الصدفة والقدر إلى أن يشتغل في بيت قائد، فبلغ الأمر والدته فدهبت لزيارته،  دقت الباب فخرج القايد شخصيا فسألته عن ولدها، فأجابها أن مبارك مسخر خارج المنزل، فسرت لأن خبر شغله الجديد صار يقينا فقالت للقائد: كم أنا سعيدة فقد علا شأن ولدي مبارك، فرد عليها القائد بحكمة: لا يا سيدتي الشأن هو الذي نزل عند مبارك.. وطبعا للحكاية روايات أخرى.

لقد تذكرت هذه الحكاية وأنا أتابع حكاية رئيس تونس وهو ينزل بقيادة تونس إلى الحضيض حين استقبل نكرة يحسبها  زعيم “دولة “، “دولة وهمية ” بدون أرض ولا رقم في الأمم المتحدة ولا حدود ولا بطاقة هوية ولا جواز سفر  ولا خريطة بل حتى الطائرة التي أقلته هي إكرامية من أصحاب هوك!!!

تذكرت حكاية مبارك وأنا أتخيل الزعيم بوركيبة في موقع القايد يخاطب أم مبارك عفوا قيس، وقس ذلك على زين العابدين بنعلي والباجي القائد السبسي والمرزوقي ،

فكم أنت صغير يا قيس وأنت تنتظر نزول الوهم من طائرة تحمل كيانا وهميا، وكم صغر شأنك وأنت تلعن مستقبل تونس الخضراء،

كم تأسفت لشعب تونس الشقيق وتعاطفت معه وقيسه يقود بلاد الزيتونة إلى زاوية مغلقة ويدفن تاريخ قرطاج في مقبرة التاريخ.. وكم تألمت للقيروان وقيسها يضع مشنقة في عنق تونس ويحرق ربيعها بخريف قاتم.

- إشهار -

كم خفت على غد تونس وأهلها وقيسها سعيد بمرافقة زعيم الوهم يمشي معه فوق السجاد الأحمر، متثاقل الخطوة يمشي، وهو في الحقيقة يمشي نحو إفلاس سياسي وعزلة قاتلة متأبطا مصير بلد وشعب عزيز متخن بجراحات عمقها قيس وهو يقيس دستور تونس على مقاسه الصغير وبئس القياس..

كم تأسفت للتوانسة الأعزاء وقيسهم يستبدل الأعلى بالأدنى.. ويتناسى فضل وطن من حجم المغرب الذي ظل دوما حريصا على دعم تونس وشعبها الشقيق في كل المحن.. واختار الإنزواء في أحضان داعمي الانفصال وصناع التطرف والساعين، فاشلين،  لبلقنة المنطقة المغاربية، والتي لم تحمل يوما غير عنوان المغرب الكبير، وهو اسم على مسمى: مغرب وكبير ، مغرب مجيد بتاريخه، فخور بمغربه الأصيل المعتز بملكيته العريقة والعاض بنواجده على وحدة ترابه.. مغرب لن تزعزعه شطحات قيس ولا سدنته، ولن تحرك فيه ساكنا ألاعيب خصوم  من ورق يعيشون على الدسائس والفبركة وصناعة الأباطيل، خصوم كشف عاهلنا المفدى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله أوراقهم الميتة ليلة ذكرى ثورة الملك والشعب وحشرهم بحكمة مفعمة بحزم قل نظيره أمام مرايا التاريخ ولعنة المستقبل وأخرجهم من جحورهم ونفاقهم المريح والمربح  ورقصهم المعهود والمألوف على حبلين..

فوداعا يا قيس ونعم المقام في هامش التاريخ، وتأكد أن تونس العالمة ستضع خطيئتك بين قوسين وتلتفت لما هو أهم وتعيد عقارب مستقبلها إلى طريق الوحدة وتمحو غي زعيمها برشد شعبها الأبي وبرزانة عقلائها وحكمائها.

الكاتب: عدي السباعي

إن الآراء الواردة في هذه المقالة، لا تـُعبّر بالضرورة عن رأي موقع "بديل"، وإنما عن رأي صاحبها حصرا.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.