القضاء الفرنسي يحاكم جزائريا بـ”التحريض على الجهاد”


يحاكم القضاء الفرنسي، من يوم الثلاثاء حتى الجمعة، في باريس الجزائري صابر الأحمر، بشبهة إلقاء “خطب متطرفة وتحريض الراغبين في الجهاد على السفر إلى العراق أو سوريا”.

يـُذكر أن صابر الأحمر، كان قد احتجز لسنوات في معتقل غوانتانامو، قبل أن تتم تبرئته، وفيما بعد استقباله من طرف فرنسا، في سنة 2009. وبعد ذلك تولى القضاء الفرنسي مهمة متابعة تاريخه اعتبارا من 2010.

وسيحاكم صابر الأحمر مع متهم آخر هو (محمد هـ) بتهمة الانتماء لعصابة “إرهابية”.

ويقول الاتهام إن الرجل الذي كان في الظاهر يعمل “مرشدا دينيا” وأصبح بسرعة إمام مسجد بلدة سانت أندريه دي كوبزاك في منطقة جيروند (جنوب غرب)، عمل سرا في مصلى سري يقع فوق مطعم (محمد هـ)، المتهم الآخر.

وصابر الاحمر متهم بسبب “رسوخه في الإسلام الراديكالي” عبر “تصريحات عنيفة جدا” في خطب “تهاجم اليهود وتدعو إلى قتل المرتدين وإلى الشهادة”.

ويشتبه بأنه كان على علاقة مع عدد من الشخصيات الجهادية في فرنسا بما في ذلك ليونيل دومون اللص السابق الذي كان ينتمي إلى “عصابة روبيه”، أو محمد الشملان زعيم جماعة فرسان العزة الإسلامية.

العراق وسوريا

ونقطة الانطلاق في التحقيق هي أن صابر الأحمر “شجع بشكل مباشر على ما يبدو وأعدّ لمغادرة” عديدين صيف 2015 “باتجاه المنطقة العراقية السورية”، ربما مقابل أجر من جمعية سنابل التي حلتها السلطات الفرنسية في نهاية 2016 معتبرة أنها في قلب التيار الجهادي.

ومن بين هؤلاء المسافرين عثمان يخلف الذي اعتبر “ميتا في المنطقة” منذ نهاية 2015، إضافة إلى زوجين وأطفالهما الأربعة. ورب هذه العائلة سليم معاشو هو واحد من سبعة فرنسيين حكم عليهم القضاء العراقي بالإعدام في 2019 لانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

- إشهار -

لكن المحامي كريستيان بلازي الذي يتولى الدفاع عنه مع أليكس فيلانوف قال “ليس لدينا أي دليل في هذا الملف يمكن أن يثبت أن صابر الأحمر دفع شخصين إلى السفر” إلى المنطقة العراقية السورية.

وأضاف بلازي أن الرجل الذي تم توجيه الاتهام إليه وأوقف في يونيو 2017 وسيمثل محتجزا “هو ضحية سمعته كمعتقل سابق في غوانتانامو، لكن (…) بعد احتجازه ثماني سنوات أفرج عنه من دون أن يلام قانونيا على أي وقائع”.

صابر الأحمر

وولد صابر الأحمر في مايو 1969 بالجزائر، وحصل على إجازة في العلوم الإسلامية، وأصبح، حسب القضاء، عضوا في الجماعة الإسلامية المسلحة.

وغادر الجزائر لسنوات ليكمل تعليمه في المدينة المنورة في السعودية، قبل أن يظهر في البوسنة والهرسك بين 1996 و2001 حيث عمل بشكل خاص في مسجد كبير في ساراييفو يعتبر مكانا لتجمع إسلاميين.

وسلمه البوسنيون إلى الأميركيين في أوائل 2002 مع خمسة جزائريين آخرين، بشبهة التخطيط لهجوم على سفارة الولايات المتحدة. ونُقل إلى سجن غوانتانامو العسكري في جزيرة كوبا حيث بقي محتجزا حتى 2008، قبل تبرئته من قبل القضاء الأميركي.

ووافق الرئيس الفرنسي حينذاك نيكولا ساركوزي على استقبال معتقلين سابقين اثنين في هذا المعسكر. واختير لخضر بومدين وصابر الأحمر اللذين وصلا إلى فرنسا في الأول من دجنبر 2009.

وروى لوكالة فرانس برس في 2012 “غوانتانامو سيبقى معي حتى نهاية حياتي. لم يكن تعذيبا عاديا ولم تكن المدة ثمانية أيام”.

فرانس24

 

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.