100 يوم على تنصيب الحكومة.. “حوار اجتماعي ضعيف وتدبير سياسي نسبي”


بديل.أنفو-

مرت مائة يوم على تنصيب الحكومة الجديدة برئاسة عزيز أخنوش، وكما جرت العادة تلجأ العديد من المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتقييم الإنجازات الأولى للحكومة، واختبار مدى قدرتها على الالتزام بوعودها سواء تلك التي جاءت في البرامج الانتخابیة للأحزاب المشكلة للأغلبیة، أو تلك التي تضمنها البرنامج الحكومي.

وفي هذا السياق، قدم مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني ومرصد العمل الحكومي حصيلة حكومة عزيز أخنوش خلال 100 يوم الأولى من تشكيلتها، وذلك في إطار المتابعة الموضوعية لمختلف أنشطتها وأعمالها ومجمل القرارات والبرامج والإجراءات الصادرة عنها.

وشكل الحوار الإجتماعي، حسب التقرير الصادر يوم أمس الأربعاء 12 يناير الجاري، من بين الإجراءات التدبيرية التي لم تسجل فيها الحكومة أي مبادرة أو إشارة، نحو إرساء معالم الحوار الإجتماعي المركزي، مبرزة أنه لم يصدر أي تصريح أو أي اتصال في هذا الصدد بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.

- إشهار -

وفي المقابل سجل تدشين عدد من اللقاءات الحوارية بين عدد من القطاعات الوزارية والنقابات القطاعية الأكثر تمثيلية، من أبرزها التعليم والثقافة والعدل، والصحة، يضيف التقرير.

وسجلت الوثيقة، في هذا الصدد، عدد من التوترات الإجتماعية على مستوى مجموعة من القطاعات الوزارية، بسبب بعض القرارات المتخدة والملفات العالقة، من أبرزها قطاع التعليم والعدل والصحة.

ومن جهة أخرى، رصد التقرير خلال الـ 100 يوم حضور النسبية في تدبير العلاقة على المستوى السياسي، موضحا “أن الحكومة شهدت في البداية نوعا من التصادم على مستوى الواجهة البرلمانية، حيث سارعت الأغلبية الحكومية إلى إعداد وتوقيع ميثاق الأغلبية، كمحدد ومنظم لعلاقة مكوناتها، وكتعبير عن إرادتها في تقوية صفوفها وتعزيز انسجامها”.

كما أبرزت الوثيقة سيادة التوجه التكنوقراطي، على عمل الحكومة، وطغى عليها الطابع الإجرائي التقني، في غياب أي مؤشرات سياسية تحدد توجهاتها وتدافع عن اختياراتها السياسية في مجالات الديموقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الرشوة وتحديد تموقعها السياسي فيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى.

ووقف التقرير أيضا، على الإحتجاجات التي شهدتها البلاد جراء مجموعة من قرارات الحكومة، وغياب المقاربة الحوارية في تدبيرها، مشيرة إلى تغليب اللغة الصدامية على مختلف خرجات وتصريحات وزراء الحكومة المعنين بهذه الإحتجاحات، مع اللجوء إلى المقاربة الأمنية في التعاطي مع هذه الأحداث، وخاصة تلك المتعلقة بملف فرض جواز التلقيح، والأساتذة المتعاقدين.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.