أخطاء في عملية الترميم تهدد سكان “قصبة” بالتشرد


تسببت أخطاء في عملية ترميم قصر إكلميمن بجماعة كلميمة بإقليم الرشيدية، في شقوق خطيرة بمجموعة من المنازل التي أصبحت مهددة بالانهيار وصار قاطنوها يعدون الأيام مخافة الوقوع في كارثة تزيد من احتمال وقوعها الأمطار الموسمية التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وأكدت مصادر محلية في اتصال هاتفي بـ”موقع بديل” أن عملية الترميم التي يعرفها القصر رصدت لها ميزانية ضخمة تناهز 3 ملايير سنتيم في مقابل أشغال تقتصر على تكسية جدران المنازل بمادتي الطين والتبن لتجميل المظهر الخارجي بعيدا عن أي ترميم حقيقي يعيد الحياة للقصر (القصبة).

وأضافت نفس المصادر أن الترميم الذي أنجزت مرحلته الأولى، في إطار برنامج لترميم القصبات والقصور، بإحداث قنوات للصرف الصحي اعتمد فيها على قنوات من الإسمنت، في حي طيني، تسببت تسربات المياه منها في إغراق أساسات البيوت بالمياه وبدأت شقوق خطيرة تظهر على الجدران تهدد المنازل في أية لحظة بالانهيار.

- إشهار -

وفي الوقت الذي كان منتظرا خلال المرحلة الثانية من الترميم أن يتم الاعتماد على برنامج منظم ومرتب حسب تراتبية المنازل وإعطاء الأولوية للبيوت المسكونة وتأخير المهجورة، أصبحت للأولوية، حسب مصادر الموقع، اعتبارات أخرى كالزبونية والمحسوبية ودرجة قرب صاحب المنزل المرشح للترميم لأحد المقربين من دائرة المقاولة المكلفة بالأشغال.

وتروج أخبار لم يتسن للموقع التأكد منها عن استفادة أحد المستشارين الذي يشغل في نفس الوقت عضوية لجنة تتبع الأشغال بجماعة كلميمة، من ترميم منزل أحد أقربائه بمواصفات لا علاقة لها حتى بما يحمله دفتر تحملات المشروع متجاوزا الترميم العادي إلى إصلاحات حولت البيت من بيت آيل للسقوط لمنزل فخم داخل قصبة مهجورة.

وفي المقابل حالات أخرى من ساكنة القصر يتهددها الانهيار، وتنتظر دورها الذي قد يحين أولا يحين حسب تراتبية ضيزى يعتمدها من أوكلت لهم مهمة الترميم أو الإشراف عليه، ومنها حالة امرأة بدون معيل اضطرت لمغادرة منزلها مخافة انهياره عليها، بسبب أخطاء شابت عملية ترميم المنازل المجاورة لها، ما جعلها تتقدم بشكاية ضد المقاولة المكلفة بالمشروع، لكنها تنازلت عنها بعد تلقيها وعودا بإسكانها في انتظار إصلاح ما فسد في بيتها، ثم تركت لمصيرها وتخلى عنها الجميع بعد تنازلها عن الشكاية لتصير بعد أن كانت مهددة بانهيار منزلها، مهددة بالإفراغ من البيت الذي تم إسكانها به بعد عجزها عن أداء مستحقات الكراء التي وعدها من طالبوها بالتنازل بأدائها حتى تعود لمنزلها بعد إصلاحه، حسب ذات المصادر.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.