بعد بلاغ 6 يناير.. الأنصاري في مواجهة غضب المحامين


على إثر البلاغ الذي أصدره مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أمس الجمعة 6 يناير الجاري، رفض متتبعون وعدد من المنتمين إلى المهنة الصيغة التي جاء بها البلاغ، حيث اعتُبر أنه “يسيء” إلى هذه المهنة النبيلة، ويضعها في خندق الدفاع عن “الفساد والمحسوبية”.

وتبرأ المحامي بهيئة فاس، الوزاني بن عبد الله، من البلاغ، وكتب على صفحته الخاصة بـ”الفيسبوك”، إنه “لا يعنيني، ولا يعبر عن موقفي الثابت بأن امتحان الأهلية شابته خروقات شكلية وموضوعية ألحقت ضررا بأبناء الشعب الشغوفين بارتداء البدلة”.

وعلى نفس المنوال أكد المحامي بهيئة مراكش، ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن الذين طالبوا بفتح بحث حول افتراض شبهة فساد الامتحان، مارسوا حقا “مشروعا يضمنه الدستور والقانون”.

وأضاف الغلوسي، ضمن تدوينة: “هم بذلك يدافعون عن نبل المهنة، وشموخها وتحصينها من أية خدوش أو انزلاقات مفترضة تمس بجوهر رسالة المحاماة، كما أن سلوكهم هذا يعد انتصارا للقانون والعدالة”.

من جهته، عبر المحامي بهيئة القنيطرة، محمد حداش، عن غضبه من الصيغة التي جاء بها البلاغ، والذي اعتُبرت “محاولة للتستر على الوزير عبد اللطيف وهبي وتبيض صفحته”.

- إشهار -

وقال حداش، موجها خطابه لرئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبد الواحد الأنصاري: “لقد بلعت لسانك.. اللهم من بلاغات ضبط النفس وما يجري مجراها، بل و وفرت الغطاء الذي كان يحتاجه الوزير للتمادي والامعان في اذلالنا في كل مناسبة بل وحتى بدونها”.

وأضاف: “أعلن أنا الأستاذ محمد حداش المحامي بهيئة القنيطرة، والعضو بجمعيتها العمومية، أنني لا أتشرف بتمثيلك لي (في إشارة إلى النقيب عبد الواحد الأنصاري)، وسأعمل بكل ما في وسعي، وفي إطار ما يسمح لي به القانون، من أجل ازاحتك أنت وأمثالك عن هياكل مهنتنا”.

وفي سيّاق الفضائح التي تفجرت بعد الإعلان على نتائج “امتحان” الحصول على أهلية مزاولة مهنة المحاماة، خرج “مكتب” جمعية هيئات المحامين بالمغرب، واعتبر أن هناك “حملة ممنهجة تستهدف مهنة المحاماة”.

وأورد مكتب الجمعية، ضمن بيان، أنه يشجب ما أسماه بـ”الدوافع والأهداف والجهات التي تقف وراء استغلال كل المناسبات لضرب مهنة المحاماة، ومحاولة النيل من نبل وسمو رسالتها”.

ودون أن يكشف مكتب الجمعية عما أسماه بـ”الدوافع والأهداف والجهات”، فقد أدان ما عبر عنه بـ”استغلال محطة امتحان الأهلية لاستئناف حملة الاستهداف الممنهج لمهنة المحاماة، وكيل الاتهامات المجانية للمؤسسات المهنية والطعن في مصداقيتها”.

وقال: “وإن كانت المحاماة مهنة حرة، فإن الولوج إليها منظم بمقتضى القانون وخاضع لرقابة مؤسساتية، وفقا لشروط قانونية وواقعية تضمن توفير الشروط الضرورية أمام الوافدين لقضاء فترة التمرين في ظروف تؤهلهم للتشبع بالمبادئ والقيم الأساسية لممارسة المهنة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.