تأجيل استنطاق المتهمين في “تبديد أموال البرنامج الاستعجالي”


أجل قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الhستئناف بفاس، أمس الثلاثاء 28 يونيو الجاري، الاستنطاق التفصيلي للمتهمين (22 متهما) في قضية تبديد أموال البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، إلى غاية يوم 20 يوليوز الجاري.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن هذا التأجيل “ينذر بأن الملف سيعمر طويلا أمام القضاء، وضمن المتهمين مديرين سابقين للأكاديمية الجهوية للتعليم”.

وأكد الغلوسي، ضمن تدوينة، أن ما يزيد من قلقهم في الجمعية، هو أن “مصير تبديد ميزانية البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم والتي تشكل 44 مليار درهم، يظل مجهولا لحدود الآن”، مبرزا أنه “بإستثناء الجزء اليسير من الملف الذي أحيل على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، يظل مصير باقي أوراق ووثائق القضية مجهولا ويلفه الغموض”.

سنة 2015

وذَكَّر الغلوسي أنهم في جمعية حماية المال العام، سبق أن تقدموا بشكاية في الموضوع إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، بالرباط، وتم إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي استمعت له كرئيس للجمعية منذ سنة 2015.

وأشار إلى أنه “منذ التاريخ، ظل مصير هذا الملف الضخم غامضا، ودون قرارات شجاعة وجريئة، وبقي الوزير المسوؤل حينها دون مساءلة رغم أنه هو الآمر بالصرف والمسوؤل الأول والأخير عن القطاع”.

- إشهار -

وتساءل الغلوسي، في تدوينة على صفحته بـ”الفيسبوك”: “أليست هذه القضية، تهم الرأي العام، وتفرض على النيابة العامة، كما دأبت على ذلك في قضايا أخرى، إصدار بلاغ لتنويره وتوضيح حيثيات ومصير قضية مهمة واستراتيجية بالنسبة للمجتمع المغربي؟”.

وأضاف: “لماذا تظهر نتائج هذه القضية التي فاحت رائحتها، رغم أنها استغرقت وقتا طويلا أمام البحث التمهيدي، وكادت الوقائع أن يطالها التقادم ويطوى الملف تحت غطاء قانوني، وتصبح مثلها مثل باقي الفضائح الأخرى التي يسبقها الضجيج وتنتهي دون أن ينال الجناة عقابهم؟”.

واستطرد: “ألايشكل تبديد أموال عمومية موجهة لقطاع استراتيجي وحيوي، يتحدث الجميع عن أعطابه البنيوية، جريمة مشينة وخطيرة، وتمس بحق المجتمع في تعليم عمومي جيد؟ أليس من حق المجتمع اليوم أمام هذا التأخير والتمطيط غير المبرر في أن يشك في مصير هذه القضية، وفي كون علاقات ومراكز بعض المتورطين قد تشكل سببا لتعطيل العدالة؟”.

تقويض القانون

ونبه الغلوسي إلى أن “الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب يساهم في تقويض القانون والثقة في العدالة والمؤسسات”، مبرزا أن “تعطيل القانون والعدالة والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين، وناهبي المال العام ومحاربة كل مظاهر الفساد والرشوة والريع من شأنه أن يعزز عوامل التشكيك والإحباط ويرفع من منسوب الاحتقان والغضب”.

وشدد الناشط الحقوقي في مجال حماية المال العام، على أنه “يتوجب على كل المؤسسات، وفي مقدمتها، السلطة القضائية المساهمة الفعالة في ربط المسوؤلية بالمحاسبة ووضع حد للفساد الذي بات يشكل معضلة حقيقية وخطرا علينا جميعا”.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.