“القفف والإكراميات”.. هل أموالها مُحصلة من أفعال مُجرّمة؟


دعا عادل البيطار، نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، الحكومة المغربية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، والابتعاد عما سماه بـ”السيّاسية التّرقيعية والمقاربات الإحسانية.. وثقافة توزيع الإكراميات التي تكون مُحصّلة، أحيانا، بغير وجه حق”.

وتساءل البيطار، المنتمي لثاني أكبر حزب بالبرلمان، خلال مداخلته بجلسة الأسئلة الشهفية الشهرية الموجّهة لرئيس الحكومة بمجلس النواب، يوم أمس، عن مصدر الأموال التي تُستغل في توزيع “القفف الرمضانية”.

وأضاف أن مصدرها، في رأيهم، هو الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وتضارب المصالح، متهما الحكومة بـ”التعتيم والتقاعس، وبل بالتواطؤ الصارخ” بشأن هذا الموضوع ضدا في مصالح المواطنين.

وفيما أكد على ضرورة حل إشكالية القدرة الشرائية للمواطنين، فقد لفت الانتباه إلى أن الانتظار قد طال بشأن حل مشكل “المحروقات”، في إشارة منه إلى ملف 17 مليار درهم.

وفي الجلسة ذاتها، أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أنهم ضد المقاربة الإحسانية، مشيرا إلى أنهم بصدد إصدار قانون يتعلّق بالدعم الاجتماعي، الذي سيضمن للمواطنين كرامتهم.

- إشهار -

وقال العثماني، بصفته رئيسا للحكومة، إنه يستنكر بدوره توزيع القفف والإكراميات، بمناسبة الانتخابات، مبرزا أن ذلك لا يليق بكرامة المواطنات والمواطنين، ولا بمستوى مغرب اليوم.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة، قد ندّد، في وقت سابق، بما عبّر عنه بـ”الاستغلال المفضوح لإمكانيات ووسائل الحكومة في استمالة الناخبين، وتكثيف توظيف الوسائل والرخص العمومية في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها”.

وعبّر حزب العدالة والتنمية، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن الإدانة للطريقة التي تُوزّع بها جمعية “جود” القفف الرمضانية، معتبرين ذلك استمالة للناخبين.

وفي هذا الإطار كان عزيز أخنوش، رئيس التجمّع الوطني للأحرار، قد خرج واتهم الأحزاب بالكسل، وبعدم النزول والاشتغال إلى جانب المواطنين، قائلا: “كاين اللّي كايزرع الكلام.. وكاين اللّي كايزرع العمل”.

ويرى متتبعون أن نقاش قضية القفف، والإشارة إلى أن أموالها مُحصّلة بطرق غير مشروعة، مجرّد نقاش للاستهلاك الإعلامي، وليس إلا “تراشقا سياسيا”، مبرّرين ذلك بعدم لجوء أي حزب أو مسؤول إلى القضاء إذا كانت فعلا أموالها مُحصلة من “أعمال مُجرّمة”.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.