استقالة أخرى.. حزب “الوردة” يفقد أبناءه بسبب تصريحات لشكر

تواصلت حالة الغضب وعدم الرضى داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خلفية التصريحات التي كان قد أدلى بها كاتبه الوطني ادريس لشكر، بخصوص عملية 7 أكتوبر، من خلال استقالة الكاتب المحلي بابن جرير، محمد خليفة، من كل هياكل الحزب.
وكان لشكر قد وصف عملية طوفان الأقصى، يوم 7 أكتوبر 2023 بـ”النكسة الخطيرة”، محملا المسؤولية للمقاومة الإسلامية “حماس”، التي “اتخذت القرار بمعزل عن السلطة الفلسطينية”، وفق تعبيره.
وقال القيادي المستقيل أنه اتخذ هذا الموقف بعد “تصريحات الأخ الكاتب الأول، الذي انحرف في تفاعله مع القضية الفلسطينية عن أدبيات وتاريخ هذا الحزب، والتي حمل فيها حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مسؤولية ما يجري في غزة”.
واعتبر محمد خليفة، وفق ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما قاله لشكر “ينسجم مع الرواية الصهيونية”.
واعتبر خليفة ان استقالته هي “أبسط تعبير عن رفض هذا الموقف، الذي لا يمثلني ولا يمثل تاريخ حزب سليل الحركة الوطنية ما توانى في دعمه للقضية الفلسطينية، حيث اعتبرها دوما قضية وطنية وإنسانية عادلة”.
وفي وقت سابق، ورفضا لهذه التصريحات، تقدم الكاتب المحلي للحزب بالجماعة الترابية تاكونيت، عضو الكتابة الإقليمية زاكورة، رضوان الشركاوي، باستقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “بشكل نهائي”.
- إشهار -
وقال الشركاوي: “لقد انخرطت في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قناعة راسخة بمبادئه التحررية، ومواقفه المشرفة تجاه قضايا الشعوب المضطهدة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي اعتبرها الحزب دوما قضية وطنية ومبدئية لا تقبل المساومة أو التبرير”.
وأضاف الشركاوي، وفق نص الاستقالة التي اطلع على نظير منها موقع “بديل”، “طوال العقود الماضية، قدم حزبنا تضحيات جسيمة دفاعا عن فلسطين، حيث كان في طليعة القوى السياسية المغربية التي واجهت التطبيع، واحتضن مناضلوه الفعاليات الداعمة للقضية، وساهم في حملات التوعية والمساندة الدولية، كما استضاف العديد من الشخصيات الفلسطينية ووقف إلى جانبها في المحافل الوطنية والدولية”.
وذكّر القيادي المستقيل، إن قادة الحزب، وعلى رأسهم الشهيد المهدي بن بركة والمجاهد عبد الرحمان اليوسفي، من أشد المناصرين لنضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.
وتابع، “إلا أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأخ الكاتب الأول، والتي حمل فيها حركة المقاومة الفلسطينية حماس مسؤولية ما يجري في غزة، في انسجام تام مع الرواية الصهيونية، تمثل انحرافا خطيرا عن المبادئ التي تربينا عليها داخل الحزب، بل تخذل كل مناضل أمن بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل قلعة للمقاومة والممانعة في وجه الاحتلال والاستعمار”.
وختم الشركاوي استقالته بالقول: “إنني إذ أجد نفسي اليوم أمام موقف يتناقض تماما مع قناعاتي، وأمام قيادة تتبنى أطروحات لا تمثلني ولا تمثل المواقف التاريخية للحزب الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية عادلة”.