إقالة وزير العدل ومحاسبته أصبحت مطلبا شعبيا


يواجه عبد اللطيف وهبي وصمة عار ثقيلة، تتعلق “بفضيحة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة” لا سابقة لها، لاسيما تفاقم الاحتقان الشعبي بعد تسريبات كشفت عن نجاح نسبة كبيرة من أبناء المسؤولين سواء في مجال وزارة العدل، أو وزرات أخرى، تم أبناء سياسيين معروفين، بل ونجاح أسماء لم تشارك في الامتحان، وكذا عضو، يُقال أنه من اللجنة المشرفة على الامتحان.

وتفاقم الاحتقان الشعبي، بعد تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي حاول تبرير نجاح ابنه بخطاب استفز المغاربة في كل ربوع المملكة، بالقول بأن ابنه حصل على إجازته من كندا بمدينة “موريال”، وأنه يمتلك المال والإمكانيات لإرسال ابنه للدراسة بالخارج، وهو التصريح الذي رفع من حدة الاحتقان، ولا تزال تداعياته تحدث غليانا في الشارع المغربي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وقد بلغ صداها الإعلام الدولي، ما يسوق صورة سلبية وسيئة عن المغرب لدى الدول والسياح والمستثمرين الأجانب عن سلطة العدل.

ويعد هذا الملف من الملفات التي تؤثر كثيراً على صورة الدولة شعبا وحكومة أمام الرأي العام الدولي.

- إشهار -

ما زاد الطين بلة الصمت الماكر للحكومة، حيث تجنب الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش “بايتاس” الرد على هذه الفضيحة العالمية، وقال إن وزير العدل سيقدم توضيحاً. وكانت استقالته أمرا مرتقباً، إلا أنه عكس التيار، وخرج لتبرير أفعاله بل والدفاع عنها عبر قناة وطنية بدون حياء.

وقد تم تشكيل اللجنة الوطنية لضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، وتم خوض معارك نضالية، انخرطت فيها العديد من التنظيمات النقابية والحقوقية والإعلامية والحزبية، وأصبحت ضمن المنددين بهذه “الفضيحة العالمية”، الشيء الذي يؤكد على ضرورة فتح تحقيق في التجاوزات التي شابت عملية تنظيم الامتخان وفرز نتائجه، وترتيب المسؤولية القانونية بحق كل المتورطين.

كريم أمزال

إن الآراء الواردة في هذه المقالة، لا تـُعبّر بالضرورة عن رأي موقع "بديل"، وإنما عن رأي صاحبها حصرا.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.