نشطاء إيرانيون يدعون لمزيد من التظاهرات تحت شعار “بداية النهاية”


دعا نشطاء إيرانيون إلى تظاهرات جديدة في أنحاء البلاد استنكارا لوفاة الشابة مهسا أميني، في وقت دخلت حركة الاحتجاج أمس الجمعة 14 أكتوبر الجاري أسبوعها الخامس رغم حملة أمنية أودت بالعشرات.

وتوفيت الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني (22 عاما) في 16 شتنبر الماضي بعد ثلاثة أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس.

وأدى موتها إلى موجة احتجاجات في إيران ومسيرات تضامن في الخارج.

وتتصدر الشابات الإيرانيات التظاهرات وأطلقن هتافات منددة بالحكومة، وعمد عدد منهن إلى خلع حجابهن ومواجهة قوات الأمن في الشارع.

وقتل 108 أشخاص على الأقل في الاحتجاجات المنددة بوفاة أميني، كما قتل 93 آخرون في مواجهات منفصلة في مدينة زاهدان، بمحافظة سيستان بلوشستان الواقعة بجنوب شرق البلاد، بحسب “منظمة حقوق الإنسان في إيران” ومقرها أوسلو.

وتواصلت الاضطرابات رغم ما قالت منظمة العفو الدولية إنه “قمع وحشي بلا هوادة” شمل “هجوما شاملا على أطفال متظاهرين” ما أدى إلى مصرع 23 قاصرا على الأقل.

ووردت تقارير عن نزول متظاهرين إلى الشارع الجمعة احتجاجا على وفاة أميني، لكن مئات الرجال شوهدوا وهم يتظاهرون عقب صلاة الجمعة في زاهدان، على ما أظهرت تسجيلات مصورة.

ورغم قطع الاتصالات بخدمات الانترنت وبمنصات مثل إنستاغرام وواتساب، وجه النشطاء دعوة على الانترنت للتظاهر بأعداد كبيرة اليوم السبت تحت شعار “بداية النهاية”.

ودعوا الناس في كافة أنحاء إيران للتجمع في أماكن لا تتواجد فيها قوات الأمن وأن يهتفوا “الموت للديكتاتور”.

وقال النشطاء “يجب أن نكون حاضرين في الساحات، لإن أفضل اتصال +في بي إن+ VPN هذه الأيام هو الشارع” في إشارة إلى شبكات افتراضية خاصة تستخدم للالتفاف على قيود الانترنت.

وأثارت الحملة الأمنية إدانات دولية وفرض عقوبات على إيران من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة.

وقد اتهم المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي أعداء الجمهورية الإسلامية الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في “أعمال الشغب”.

- إشهار -

ودانت الحكومة الجمعة تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر فيها عن التضامن مع الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة أميني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني إن تصريحات ماكرون “تدخلية” و”تشجع على العنف وانتهاك القانون”.

واستغرب كنعاني أن ماكرون ومسؤولي حكومته “يدينون إجراءات قوى الأمن في التعامل مع أعمال العنف والشغب، ويطالبون الحكومة الإيرانية بتجنب العنف واحترام حقوق مثيري الشغب، ولكن في الوقت نفسه تهدد السلطات الفرنسية (…) عمال قطاع النفط والغاز والمصافي الفرنسية المضربين عن العمل باستخدام القوة ضدهم إذا لم ينهوا الاحتجاجات والإضرابات”.

وتشارك شابات وتلميذات مدارس في تظاهرات خاطفة لتفادي اعتقالهن، كما يُشاهد في تسجيلات مصورة نشرت على الانترنت.

ويقول المحللون إن طبيعة الاحتجاجات المتعددة الأوجه عقدت مساعي الدولة لإخمادها، وقد تمثل تحديا أكبر للسلطات مقارنة بالتظاهرات التي اندلعت في 2019 احتجاج على رفع أسعار الوقود بشكل مفاجئ.

وأجبر ذلك النهج العناصر الامنيين، بحسب تقارير، على التحرك بشكل كبير وتسبب في إرهاقهم، في وقت يبدو أن التظاهرات ستتواصل للشهر الثاني.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع صدرت دعوة إلى “المتقاعدين” في الحرس الثوري الإيراني للتجمع السبت نظرا لـ “الوضع الحالي الحساس” بحسب صحافي في صحيفة الشرق.

وفي مواجهة التظاهرات نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة طالت نشطاء شبانا وصحافيين وطلابا بل حتى قاصرين.

واعتقل تلاميذ داخل صفوفهم وانتهى بهم الأمر في “مراكز طب نفسي”، حسبما نقلت صحيفة الشرق هذا الاسبوع عن وزير التعليم يوسف نوري.

وفي خطوة قلما تحدث أعلنت شرطة طهران الجمعة أنها ستحقق في سلوك أحد عناصرها بعد تقارير عن تحرشه بمتظاهرة أثناء محاولة توقيفها على هامش مشاركتها في احتجاجات أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني.

وأظهر شريط فيديو عنصرين من شرطة مكافحة الشغب على الأقل، وهم يعملون على توقيف امرأة، ونقلها الى متن واحدة من أكثر من عشر دراجات نارية للشرطة في المكان.

ويظهر الشريط أحد العناصر وهو يقوم بلمس مؤخرة الشابة وهو يحاول وضعها على الدراجة النارية، وبعيد سقوطها أرضا، تمكنت المتظاهرة من الوقوف مجددا وسمح لها بمغادرة المكان.

وفي رسالة مفتوحة نشرت على صفحتها الأولى الخميس دعت صحيفة إعتماد الإصلاحية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني إلى الكف عن تنفيذ اعتقالات “تحت مسوغات قد تكون خاطئة في بعض الأحيان”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.