بلكبير لـ”بديل”: موقف إسبانيا هو التنزيل الفعلي لموقف إدارة ترامب

قنصلية أمريكا بالصحراء


قال المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير، إن الموقف الجديد الذي أعلنت عنـ.ـه إسبانيا مؤخرا، بخصوص قضية الصحراء، يـُعتبر هو “التنزيل الفعلي والتجسيد العملي لمـ.ـوقف إدارة ترامب في ديسمبر 2020”.

وأضاف بلكبير، في تصريح لموقع “بديل”، أن “ما أعلنه ترامب حدد الأفق الاستراتيجي، ليس فقط لعلاقات الولايات المتحدة بالمغرب، بـ.ـل لمنطق جديد في العلاقات الدولية، حيث يـُصبح فيه تقرير المصير لا يـُأوّل تأويلا مغرضا فـ.ـي اتجاه الانفصال، بل يـُأوّل تؤيلا إيجابيا في صالح الوحدة، وهذا هو أصل تقرير المصير عندما تأسس فـي القرن 19”.

وأكد بلكبير أن “الموقف الأمريكي، يعتبر حدثا تاريخيا، لخدمة البشرية كلها، لأن الذين يـُعانون من خطر الانفصال، لا حصر لهـ.ـم، بما فيهـ.ـم إسبانيا نفسها، والجزائر ومصر والسعودية ودول أخرى”.

وتابع بلكبير: “ذلك الموقف كان مهم جدا، لكنه بقي معلقا، ليس فقط بسبب التناقضات داخل الولايات المتحـ.ـدة، أو بسبب التناقضات بيـ.ـن أمريكا وأوروبا، أو بسبب الوضع في إفريقيا والعالم الثالث، ولكـ.ـن أيضا بسبب أن النقطة الحاسمة والمفصلية لـ.ـم تكن ناضجة لخدمته، مثل إسبانيا، باعتبارها هي التي كانت تـُدير الصحراء، وسلمت إدراتها للمغرب علـ.ـى أساس أنه صاحب الأرض والسيادة، وبعد ذلك تنكرت وقالت إنها سلمت الإدارة ولم تسلم السيادة”.

وزاد بلكبير: “شهد الأمر خطوات ليست بالهينة؛ فيها تغير في المواقف الإفريقية والمـ.ـوقف الصيني الذي فرح بالحدث، واعتبره خدمة لقضيته مـ.ـع تايوان، وأصبح يـُدعم المغرب بشكل غير ظاهر”.

قنصلية أمريكا

- إشهار -

وتوقع بلكبير أن تـُغير فرنسا مواقفها بخصوص هذا النزاع، “ليصبح بذلك الموقف الأمريكي مجسدا على أرض الواقع، مـ.ـن خلال فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة، كـ.ـما كان متفقا عليه، وآنذاك سينتهي الأمر من الناحية الديبلوماسية”.

وفي تعليقه على الموقف الجزائري الرافض لما أعلنته إسبانيا، قـ.ـال بلكبير: “نحن لسنا بصدد تحديد من المنتصر، ومـ.ـن المنهزم. وأعتقد أن هذا الموقف سيزيد مـ.ـن تعميق التناقضات داخل الجزائر، فنحن نعرف مواقف الصقور من هذا النزاع لكننا، لانعر ف مواقف الحمائم منه”.

وأوضح بلكبير أن “الجزائر لها تناقضات داخلية، وهي غير مـُنسجمة، وأنا أعتقد أن تلك التناقضات ستنفجر، لأن العقلاء في الجزائر سيعتبرون أن هذا سلاح بين أيديهم ليواجهوا به الحمقى والمغرضين وأدوات الاستعمال والعدميين”.

وتحدث القيادي السابق بالاتحادي الاشتراكي، على “أننا كمغاربة لا نريد أن نـُشعر طرفا ما، بأنه مهزوم. فعلى العكس من ذلك، فعودة الجزائريين إلى العقل، يـُعتبر انتصارا لهم وانتصارا لنا، وهذا هو السبيل الوحيد لتلافي الحروب، خصوصا أن الجزائر مستهدفة من طرف الغرب، الذي يـُريد من المغرب أن يذهب في اتجاه المواجهة معها لكي ينتقم منها”.

واعتبرت إسبانيا أن “مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغـرب سنة 2007، بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف”.

وكانت السلطات الجزائرية، قد عبّرت عن “اندهاشها” من الموقف الإسباني الجديد تـُجاه الوحدة الترابية للمغرب، وعلى إثر ذلك، استدعت سفيرها بمدريد.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.