غالي وبناجح واليوسفي والمهدوي.. “همم” تحذر من “خنق الأصوات الحرة”

عبرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” عن “قلقها البالغ” بسبب ما تعتبره “استهدافا ممنهجا” للمدافعين عن الحقوق والحريات ونشطاء الرأي والصحفيين والمدونين.
ووثقت الهيئة، وفق بلاغ صادر اليوم الثلاثاء 25 مارس الجاري، حالات استدعاء وملاحقة طالت شخصيات بارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافة.
ورصدت الهيئة خلال الأسبوع الماضي استدعاء كل من الناشط الحقوقي عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحسن بناجح، عضو الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، من قبل الضابطة القضائية في كل من الرباط وتمارة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه الاستدعاءات جاءت بناء على شكايات مقدمة من جهات مقربة من السلطة، وهو ما اعتبرته الهيئة محاولة لترهيب المدافعين عن القضايا العادلة وثنيهم عن أنشطتهم.
وسجلت الهيئة، وفق البلاغ، متابعة الصحفي المتدرب محمد يوسفي بمدينة العيون، بعدما وجهت له النيابة العامة تهما ترتبط بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر، إثر انتقاده لمسؤولين بجماعة العيون بعد منعه من تغطية نشاط دبلوماسي. ودعت الهيئة إلى إنصاف الصحفي وفتح تحقيق في التجاوزات التي تعرض لها.
وأعربت الهيئة عن تضامنها مع حسن بناجح وعزيز غالي، منددة بحملات التضييق والتشهير التي تستهدفهما بسبب مواقفهما الداعمة للقضايا العادلة.
- إشهار -
كما طالبت “همم” بوقف المتابعات القضائية ضد النشطاء والمدونين والصحفيين، ومن بينهم الصحفي حميد المهداوي، الذي يواجه سلسلة من الشكايات والاستدعاءات التأديبية نتيجة عمله الصحفي وانتقاده السياسات العامة.
وأكدت الهيئة استمرارها في تبني ملفات المعتقلين السياسيين وقضايا الرأي، مشددة على أهمية ضمان حرية التعبير والنشر دون قيود أو انتقام.
وجددت “همم” مطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، ومنهم النقيب محمد زيان ومعتقلي حراك الريف، إضافة إلى المدونين المناهضين للتطبيع محمد بوستاتي ورضوان القسطيط، اللذين صدرت في حقهما مؤخرًا أحكام وُصفت بـ”القاسية وغير العادلة”.
وحذرت الهيئة من أن “استمرار القمع والتضييق على الأصوات المعارضة والإغلاق التدريجي للفضاء العام سيؤدي إلى تعميق أزمة الثقة بين المجتمع والمؤسسات”.
ودعت “همم” السلطات المغربية إلى التحرك العاجل لوقف هذا التراجع الحقوقي وضمان احترام الحريات الأساسية وفق ما يكفله الدستور والمواثيق الدولية.