تصريحات جديدة لوهبي وتفاصيل مثيرة


على إثر “الفضائح” المرتبطة بامتحان منح الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، خرج وزير العدل عبد اللطيف وهبي في لقاء إعلامي جديد، معتبرا أن النتائج كانت سليمة، ولم يتأكد له أي تلاعب فيها.

وحول الاتهامات التي أثيرت بشأن نجاح عدد من أبناء المسؤولين النافذين في القطاع، برّر المسؤول الحكومي المسألة بأن هناك تشابه في الأسماء العائلية، بسبب وجود أصول قبلية مشتركة في أسماء العائلات.

واستدرك: “لكن نجاح أبناء المحامين والقضاة، هو غالبا يكون، بفضل تدريبهم في مكاتب أوليائهم أو تكوينهم داخل بيئة قانونية”، معتبرا أن المسألة عادية.

وبخصوص حالة ابنه، قال إنه “قضى 4 سنوات، كتدريب في مكتبه، بعد حصوله على إجازتين؛ واحدة بالمغرب والثانية بكندا”، متسائلا: “واش نجاح ابني هو المشكل، مع العلم أنه ماغاديش تخلصو الدولة، وغادي اخدم فمكتب باه”؟

وحول قضية التزوير في الأسماء، فقد اعتبر المسؤول الحكومي أنها “قضية تأويلات فقط”، قبل أن يرجعها إلى “خطأ في الترقين”، مضيفا بنوع من العصبية: “واش هذا هو الموضوع أو الامتحانات؟”

وفي وقت سابق، أبرز الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أن تجاهل الملف “يؤشر على فضيحة أخلاقية أخرى تسيء للمؤسسات والإدارات العمومية”، في إشارة منه إلى عدم تحرك المؤسسات المختصة للتفاعل مع ما أثير من “فضائح” تمس بمصدقية “الإدارة التي أشرفت على الامتحان”.

يُذكر أن نتائج الامتحان أثارت غضب الرأي العام، وكذا المعنيين بها، خصوصا بعدما نجح أشخاص، قِيل، إنهم من عائلات نافذة في القطاع، وكذا بعد اعتراف وزير العدل أنه خرق المادة 6 من القرار المنظم للامتحان وحدد عدد الناجحين في 2000، بالإضافة إلى قرائن التزوير التي تم تداولها على نطاق واسع.

أوكانت نقابة المحامين بالمغرب، قد أدانت الخروقات التي شابت عملية تنظيم الامتحان الكتابي لمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، والخروقات التي طالت عملية فرز النتائج والتلاعب فيها.

- إشهار -

ودعت النقابة إلى إلغاء نتائج الامتحان، وإعادته وفق منهجية التحليل والمناقشة، وضمان تكافؤ الفرص والمساواة، والنزاهة والشفافية.

وعلى خلفية الموضوع ذاته، عبّر نادي قضاة المغرب عن قلقه الكبير وانشغاله بخصوص ما قد يترتب عما يُثار بشأن الامتحان، من مساس بالثقة في امتحان الولوج إلى مكون أساسي من مكونات العدالة.

وأوضح نادي قضاة المغرب، ضمن بيان، أن المحاماة كمكون أساسي من مكونات العدالة، يدعم “حق المتقاضين في الدفاع، وتوفير الشروط الملائمة لممارسة هذا الحق، لما له من دور جوهري في: الرفع من النجاعة القضائية، وحسن تطبيق قواعد سير العدالة”.

وكان عدد من متتبعي الشأن العام، والمعنيين بامتحان والمهنة، قد عبروا عن رفضهم للنتائج، مشيرين إلى أن “هناك رائحة للفساد في الموضوع”، فيما دعا آخرون إلى إعادة الامتحان.

وكتب عدد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، إن “المثير في النتائج المعلن عنها، هو أنها تتضمّن عددا من الناجحين الذين يحملون الأسماء العائلية لمحامين معروفين بالمغرب”.

يُذكر أن المسؤول الحكومي، سبق له أن صرّح بانه تعرض لضغوطات من أجل تسقيف عدد الناجحين في 500 أو 600، قبل أن يُضيف أنه رفض ذلك، ورفع العدد إلى 2000، وهو ما أدى إلى التساؤل: “كيف رفع الوزير العدد؟”.

وفي سيّاق متصل، خرج “مكتب” جمعية هيئات المحامين بالمغرب، واعتبر أن هناك “حملة ممنهجة تستهدف مهنة المحاماة”، وهو ما رفضه متتبعون وعدد من المنتمين إلى المهنة.

واعتبر ممتبعون أن بلاغ مكتب الهيئة “يسيء” إلى هذه المهنة النبيلة، ويضعها في خندق الدفاع عن “الفساد والمحسوبية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.