عكس المتوقع.. قائدة بتيفلت تعتبر الإعلام شريكا في إصلاح اختلالات ملحقة إدارية


تفاعلت قــائدة الملحقة الإدارية الرابعة بتيفلت إيجابا مع مــقـــالة نــشــرت بــمـوقـع بــديل بـتاريخ 2 نونبر 2022 تحت عنوان: ” قائدة، موظفون وأعوان سلطة.. فوضى و تسيب حتى إشعار أخر “، حيث عمدت المسؤولة إلى اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات التي من شأنها الرفع من جودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين، من قبيل حثها لكافة العاملين تحت إمرتها على ضرورة التقيد بالاحترام التام للقانون في ممارستهم المهنية دونما تعسف أو شطط في استعمال سلطتهم تجاه عموم المواطنين.

تفاعل القائدة التي عينت حديثا على رأس الملحقة الإدارية الرابعة بتيفلت مع ما يتداول على مستوى الإعلام، أثار نقاشا كبيرا داخل المجتمع التيفليتي، وذلك بالنظر لكون ممارسة المسؤولة المذكورة تعبر عن سلوك متفرد يجسد المفهوم الجديد للسلطة، إذ غالبا ما كان المنتسبون لوزارة الداخلية يقدمون على التصدي لكل مظاهر الانتقاد الذي يطالهم، من خلال تبني مقاربة تقوم على تكذيب كل الإدعاءات التي تستهدف أداء رجال و نساء السلطة دونما العمل على استحضار أطروحة الأطراف الأخرى، التي تعتبر لا محالة فاعلة في دينامية الإصلاح ، مما ساهم إبان العديد من المحطات الاجتماعية في اندلاع بوادر أزمات ظرفية تكون لها امتدادات سلبية في الزمان و المكان.

وتبعا لذلك فممارسة قائدة الملحقة الإدارية الرابعة بتيفلت لا تعكس فقط نمطا سلوكيا متفردا ، بل في الآن ذاته هي تكريس واقعي لخيارات دولة جعلت من مسار الإنصاف و المصالحة كآلية للعدالة الاجتماعية أرضية للبناء الديمقراطي عبر إتاحة الفرصة لكافة الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين لتحقيق الحلم المجتمعي المنشود الرامي للقطع مع ممارسات الماضي الأسود للمغرب ، و في هذا السياق شرعت المسؤولة المذكورة في إرساء معالم تحول نوعي على المستوى الإداري بهدف إحقاق الولوج الميسر للمرتفقين لقضاء أغراضهم ، كما تصدت في ذات الإطار لسلوك عون سلطة سبق أن أقدم على منع سيدة من حق ابنها القاصر في الحصول على وثيقة إدارية يكفلها القانون و الدستور .

- إشهار -

إن المتتبعين و المهتمين الذين واكبوا مسار التغييرات العميقة التي شهدتها الملحقة الإدارية الرابعة بتيفلت في ظرف لا يتعدى أربعة أيام استشرفوا آفاقا واعدة للمستقبل بهذا المرفق العمومي الحيوي الذي له ارتباط وثيق بمصالح المواطنين مما يؤشر على ظهور معالم مرحلة جديدة بمقومات حداثية و ديمقراطية .

حسن اليوسفي / إعلامي و ناشط حقوقي

إن الآراء الواردة في هذه المقالة، لا تـُعبّر بالضرورة عن رأي موقع "بديل"، وإنما عن رأي صاحبها حصرا.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.