أزمة التأشيرات.. مطالب لفرنسا بالكف عن “إهانة المغاربة”


طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمهورية الفرنسية بـ”الكف عن إهانة المواطنين والمواطنات المغاربة من طرف المصالح القنصلية لباريس بالمغرب”.

ووجه المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء 30 غشت الجاري، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية ورئيسة حكومته، بسبب الأزمة التي اندلعت مؤخرا، وأدت لـ”حرمان” عدد كبير من المغاربة من الحصول على تأشيرة الدخول لفرنسا.

وقالت الجمعية، إنها تتابع “معاناة المواطنات والمواطنين المغاربة مع طلبات الفيزا، خاصة مع المصالح القنصلية للدول الأوروبية، والدولة الفرنسية بالأخص”، وعبرت عن استنكارها “الشديد للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة”.

- إشهار -

وأضاف المكتب المركزي للمنظمة الحقوقية الأكبر في المغرب، “لقد اتخذت دولتكم قرارا بخفض عدد التأشيرات بالنصف، ولا نجد لهذا القرار المفاجئ تفسيرا إلا حسابات دولتكم الاستعمارية والابتزازية التي تمارسونها على الدول التي كانت جيوشكم قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالكم العسكرية والاقتصادية والجيو استراتيجية”.

وأكدت الجمعية أن فرنسا، بممارستها هذه، “لا زالت تعتبر أنظمة مستمعراتها السابقة تابعة لها ومفروض فيها الخضوع لتعليماتها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تتفلت من قبضتكم الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذكم العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة”.

واعتبرت الجمعية أن فرنسا مطالبة بـ”الاعتذار للشعوب الإفريقية عن الجرائم التي ارتكبتها في حقها”، والعمل على “جبر الضرر الناتج عن استعمارها لها ونهب خيراتها وقتل أبنائها، وتعويضها عن كل ذلك تعويضا عادلا، وتكف عن زرع الفتنة والحروب، ودعم الأنظمة المستبدة والخائنة التابعة لها وعن التدخل في شؤون الشعوب”.

وطالبت الجمعية الرئيس الفرنسي ورئيسة حكومته “بجعل حد لمعاملة المواطنين والمواطنات المغاربة بتلك العجرفة الاستعمارية من طرف مصالحهم القنصلية ببلادنا، والتزامها باحترام مبدأ حرية التنقل كما هو منصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.