الغلوسي يُوجه نقدا لاذعا لـ”مجلس الجالية”


وجّه رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، نقدا لاذعا إلى “مجلس الجالية المغربية بالخارج”، وأمينه العام “عبد الله بوصوف”.

وقال الغلوسي، ضمن تدوينة على صفحته بالفيسبوك، إن “أدوار الجالية المغربية وتزايد أعدادها في بلدان المهجر يطرح تحديات كبيرة، ضمنها تصاعد الخطاب اليميني المعادي للأجانب وصعوبة الإندماج والأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها بعض بلدان الإقامة وارتفاع تكلفة المعيشة وغير ذلك من الصعوبات والمشاكل”.

وأضاف: “وسط كل ذلك، نجد مجلسا للجالية، الذي مر على وجوده خمسة عشر سنة، لم يقدم الشيء الكثير لهذه الفئة المهمة والنشيطة من المغاربة وكل ما يُمكن تسجيله، هو تعدد الخرجات الإعلامية لأمينه العام وحصوله على شهادة الإقامة في الإعلام”.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن ذلك يُوحي للمتتبع بأن المجلس ليس له رئيس، ولا مؤسسات تتولى تدبير شؤونه، وبأن “الزعيم يقوم بكل شيء “، وبأنه لا يُريد صداعا ولا نقدا ولا محاسبة ليستمر الريع وهدر المال العام.

عنوان الريع

وكتب رئيس جمعية “حُماة المال العام بالمغرب”: “شخصيا لم أصادف أية آراء إستشارية أو تقارير إستراتيجية صادرة عن هذا المجلس الذي يُشكل عنوانا حقيقيا للريع”.

وتابع: “إنه فشل واضح لهذه المؤسسة في مهامها، ولذلك فإن الأمر يتطلب قبل مباشرة كل الإصلاحات والتصورات الجديدة الموجهة للنهوض بالجالية، سواء في مجال الاستثمار أو غيره إجراء تقييم شامل لأدوار هذه المؤسسة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل الذريع”,

- إشهار -

وأورد الغلوسي أن “مسؤولي هذه المؤسسة يتقاضون أجورا ضخمة ويستفيدون من امتيازات لا حصر لها، وتصرف لهم أموال عمومية مهمة لكن دار لقمان وأوضاع جاليتنا لازالت على حالها”.

ويرى أن “الرأي العام يتطلع إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد للريع وهدر المال العام في سفريات وإقامة مسؤولي المجلس في فنادق فخمة “وتدويخ” المغاربة ببعض الندوات هنا وهناك بدلا من الأدوار الحقيقية المسندة للمجلس، وكل ذلك حتى نتوجه للمستقبل بكل أمل ونعيد الثقة للجالية في بلدها ومؤسساته وحتى لا تتكرر نفس التجربة”.

أدوار الجالية

وضمن المصدر ذاته، أشار الغلوسي إلى أن “الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تلعب دورا رياديا في بلدان الإقامة وتشكل بالنسبة لهذه الأخيرة يدا عاملة مهمة، كما أنها تلعب دورا محوريا في الاقتصاد الوطني من خلال جلب العملة والاستثمار وتنشيط السياحة وغيرها كما تقوم بأدوار في الدفاع عن القضية الوطنية ومواجهة الأصوات الإنفصالية”.

وأضاف: “إلا أنه وللأسف ومع حلولها بالمغرب فإنها تصطدم ببعض الممارسات المخالفة للخطاب الرسمي للدولة، وينظر إليها البعض كفرصة لاتعوض للابتزاز وإيقاعهم في شراك النصب وكسب أرباح خيالية”.

وتابع: “كما أن إقدام بعض أفراد الجالية على مباشرة بعض المساطر الادارية او إنجاز عقود والحصول على تراخيص ووثائق إدارية يجعلهم يلمسون الفرق بين الخطاب والواقع ذلك أن بعض الإدارات لازالت عقليتها تحن إلى الماضي وتجعل من البيروقراطية والمماطلة والتسويف برنامجها وعنوانها المفضل”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.