تزايد الانتهاكات الحقوقية بالمغرب يثير القلق

سجل الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان تصاعد الانتهاكات الحقوقية بالمغرب خلال الفترة الأخيرة، وارتفاع موجة من التضييق على الحقوق والحريات، ما يهدد المكتسبات الحقوقية التي تحققت بفضل نضالات القوى الحية.
وذكر الائتلاف، ضمن بيان، أن المحاكم المغربية أدانت نشطاء وصحافيين وأكاديميين بأحكام مشددة، ما يثير مخاوف من استخدام القضاء لتكميم الأفواه.
وخلال مارس الجاري، أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش حكما بالسجن عاما كاملا بحق سعيد آيت المهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز، كما قضت محكمة عين السبع في الدار البيضاء بستة أشهر سجناً نافذاً ضد الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني بسبب مشاركة تدوينة نقدية.
ونبه الائتلاف لاستمرار المتابعات القضائية بحق الصحافيين والمدونين، حيث يمثل الصحافي حميد المهداوي أمام محكمة الاستئناف بالرباط في قضية تتعلق بتعويض مالي ضخم بعد متابعته سابقاً بسبب تهم غريبة. كما يتعرض المدونان رضوان القسطيط ومحمد بوستاتي لأحكام بالسجن بسبب تدوينات نقدية.
واثار اعتقال الطفلة ملاك الطاهري (13 سنة) وإيداعها بمركز لحماية الطفولة، وفق الائتلاف، استنكار المتابعين، خاصة مع اعتقال أفراد أسرتها بالكامل.
- إشهار -
وذكر الائتلاف أن المغرب يشهد ملاحقات قانونية لمناهضي التطبيع، حيث يتابع 13 ناشطاً من الجبهة المغربية لدعم فلسطين بسبب أنشطة سلمية لمقاطعة متاجر كبرى، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام حرية التعبير والتجمع.
وذكر الائتلاف أن السلطات تنفذ عمليات هدم واسعة في مدن الرباط وسلا والدار البيضاء، متجاهلة مساطر نزع الملكية للنفع العام، ما يترك العائلات بلا مأوى. وطالب بوقف هذه العمليات والالتزام بالقوانين المعمول بها.
ومن أجل تصفية الأجواء طالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، ووقف المتابعات ضد أصحاب الرأي، وتوسيع فضاء الحريات، ودعا إلى اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والتصدي لأسباب الغلاء والفساد.