اليماني ينبه إلى خطورة حذف دعم “البوطاغاز”


أشار الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحسين اليماني، إلى أنه يُتوقّع أن تفوق “أرباح شركات المحرقات الفاحشة”، مع نهاية السنة الجارية، أكثر من 50 مليار درهم مغربي.

وأوضح المسؤول النقابي، ضمن تصريح صحفي، أن “الأرباح الفاحشة” يُقصد بها “الأرباح التي تفوق تلك كانت محددة من طرف السلطات العمومية، قبل تحرير الأسعار من طرف حكومة بنكيران، في سنة 2015”.

ولفت الانتباه إلى أن أرباح شركات المحروقات في المغرب، تسير في الاتجاه المعاكس لثمن برميل النفط وثمن طن الغازوال في السوق الدولية.

وأبرز أن “الأرباح الفاحشة” تتراجع كلما زاد القلق والاحتجاج الشعبي، كما حدث إبان حملة المقاطعة في 2018، وإبان الحملة الأخيرة في الفضاء الأزرق المطالبة بتخفيض أسعار المحروقات ورحيل رئيس الحكومة.

التحرير والاغتيال

وقال اليماني، ضمن المصدر ذاته: “بعد 7 سنوات من التحرير والتدمير المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، تبين بالملموس أن تحرير أسعار المحروقات، استفاد منه، بالدرجة الأولى، الفاعلون المتحكمون في السوق المغربية”.

وأضاف أن هاته الاستفادة، ساهم، أيضا، في تحقّقها “اغتيال شركة سامير”.

- إشهار -

ونبّه إلى أن هناك “اصرار على دق المسمار الأخير في نعش الشركة، حتى تكتمل شروط التحكم في السوق، وفرض سياسة الأمر الواقع على المغاربة حتى يقبلوا بسعر الغازوال حتى ولو تجاوز 20 درهم مغربي”.

أسعار البوطاغاز

وفي سياق متصل، قال إن “التحضير من طرف حكومة أخنوش لتحرير أسعار البوطاغاز، ستكون له عواقب خطيرة أكثر من المحروقات على المعيش اليومي للمواطنين من خلال الارتفاع المتوقع لثمن القارورة لأكثر من 150 درهم، لكون سوق الغاز يعرف تركيزا واحتكارا أشد من سوق المحروقات”.

وأضاف: “وإن كان الوعد بتقديم الدعم المباشر للمحتاجين بعد استكمال السجل الاجتماعي وما الى ذلك من الوعود المعسولة، فإن المؤكد اليوم، أن تحرير أسعار المحروقات وأسعار الغاز، ستزيد في رفع الأسعار بشكل مباشر وغير مباشر، وسيستمر الفقراء وذوي الدخل المتوسط والضعيف، هم الضحية في تمويل الأزمات”.

وانتقد استمرار الحكومة على تكريم الأغنياء والشركات بمزيد من الاعفاءات والتسهيلات، موردا أن قراءة بسيطة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، يدل على أنه ترجمة حقيقية لشعار: “ويستمر الأغنياء غنى ويستمر الفقراء فقرا”.

الدعم والضريبة

وحول اتجاه الحكومة إلى إلغاء صندوق المقاصة وحذف الدعم، تساءل: “لماذا لا تبقي الحكومة على الدعم للجميع، وترفع من الضريبة على الأغنياء وذوي الدخل العالي من أجل ضمان توازنات صندوق المقاصة؟”

وتابع: “فعوض إحصاء الفقراء الذين يعتبرون السواد الأعظم، فلماذا لا يتم إحصاء الأغنياء والملايرية ومطالبتهم بالتضامن مع البلاد في محنتها؟”

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.