منديل: المواطن سيدفع ثمن التكاليف الجديدة التي فرضت على المحاميين


اعتبر رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، عبد البر منديل، أن الإجراءات المالية الجديدة التي تعتزم الحكومة فرضها على المحامين “غير معقولة والمواطن هو الذي سيدفع تكاليفها”، في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تمر منها بلادنا.

وتقدمت الحكومة من خلال مشروع قانون المالية الموضوع لدى البرلمان بتعديلات تهم المحامين، حيث فرضت عليهم تأدية مبلغ بمثابة تسبيق عن الضريبة على القيمة المضافة في الغرفة الابتدائية 300 درهما، وفي الاستئناف 400 درهما وفي النقض 500 درهما، وهي مبالغ لا تسترجع حتى في حالة التنازل أو العدول عن المقاضاة.

وأشار منديل، ضمن تصريح لموقع “بديل” إلى أن هناك أزمة اقتصادية خطيرة، وإلى أن المواطنين غير قادرين على مزيد من الزيادات.

وأوضح منديل أن “المواطن هو الذي سيدفع الثمن، ومثل هذه الإجراءات تضع حواجز وعراقيل أمام حق المواطن في التقاضي”.

وأعطى منديل مثالا “فعند رغبة المواطن في الولوج إلى القضاء سيجد نفسه ملزما بتأدية 250 درهما كرسوم قضائية، و300 درهما التي ستتم إضافتها، وبذلك سيجد نفسه مطالبا بدفع 550 درهما، بالإضافة إلى أتعاب المحامي، وبالتالي من الممكن أن يعدل عن قرار التوجه للمحكمة، وهو ما يمكن أن يشجع على سلك طرق أخرى”.

وتحدث منديل على أن المحاميين والمحاميات ملزمون حاليا بتأدية 10 في المائة كضريبة على القيمة المضافة، ومن خلال هذا المشروع تم رفع الرقم إلى 20 في المائة بشكل مباشر، “بدون تشاور أو اعتماد التدريج”.

- إشهار -

مشروع قانون

وبخصوص مشروع القانون المنظم للمهنة، ذكر المحامي بهيئة تطوان، أن “وزير العدل عبد اللطيف وهبي قام بإعداده بدون العودة إلى تمثيليات المهنيين، ودون إشراكهم، وقد تم تسريبه من الوزارة، ومعلوم أن جميع الوزراء السابقين الذين كانوا يعملون على قوانين مماثلة كانوا يشركون تمثيليات المحامين”.

وأضاف منديل أن “وزير العدل السابق كان يشتغل على مشروع، وقد استغرق في ذلك حوالي سنة ونصف مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب وتم التوصل تقريبا إلى الصيغة النهائي، لكن الوزير الجديد أعاد كل شيء إلى نقطة الصفر”.

ومن بين المشاكل الأخرى التي يعيش على وقعها القطاع، هو إعلان الوزارة على تنظيم مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة دون الرجوع “بأي شكل من الأشكال” للمهنيين.

وأكد منديل أن المشكل “ليس في الراغبين في ولوج المهنة، فالقطاع محتاج إلى أن يتعزز ومحتاج إلى المزيد من المحاميين والمحاميات، فهو يتقوى بالوافدين الجدد”.

وطالب القيادي في فيدرالية جمعيات المحامين الشباب، وزارة العدل، بالعمل على توفير “الظروف المناسبة للوافدين الجدد والتي يمكنها أن تساعدهم في التكوين”.

وأشار منديل إلى عدد من الأمثلة، “ففي هيئة تطوان مثلا لدينا 100 محامي متمرن نجحوا في المباراة السابقة وتم تقييدهم، ونعلم أن هيئة تطوان منذ أن بدأت في الثلاثينات ضمت 360 محاميا، وفي ظرف سنة إنضاف 100، الأمر الذي يعني أن ظروف استيعاب هذا العدد من ناحية التكوين والتأطير والمكاتب غير موجودة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.