تضارب المصالح.. هل ستتحرك “الدولة” ضد أخنوش؟


فازت شركة “أفريقيا غاز” و”كَرين أوف أفريكا”، لمالكها الرئيسي، رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بصفقة إنشاء محطة الدار البيضاء الكبرى لتحلية مياه البحر، وهو ما اعتبره الكثيرون وقوعا في “تضارب المصالح”، وخطأ يتطلب أن يتم التحرك ضده لوقف هذا “الخرق القانوني الواضح”.

وتعليقا على نتائج هذه الصفقة، قالت عضوة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، ثورية عفيف، إنه “من الجيد تعبئة موارد جديدة للماء، لكن فوز شركة رئيس الحكومة بصفقة 15 مليار، يعد تضاربا للمصالح وضربا للحكامة”.

من جهته أكد الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، إنه يصعب أن تتحقق المصداقية والشفافية في مثل هذه الصفقات، لأن هناك تضاربا للمصالح بين أخنوش رئيس الحكومة، وأخنوش رجل الأعمال.

وأضاف، “لا يمكن أن يكون مسؤول في السلطة وفي آن واحد عنده مصالح خاصة تدبرها تلك السلطة نفسها، ثم ما هي الضمانات عدم الانزلاق لخدمة المصالح الذاتية للمدبر؟”.

- إشهار -

ويرى الخبير الاقتصادي، في تصريح نقله موقع حزب العدالة والتنمية، أن “اختيار هذا الشخص منذ البداية كرئيس للحكومة كان سيئا، لوجوده في حالة تضارب للمصالح، ولكن المسائل اليوم أصبحت مفضوحة يقول الكتاني”.

وتساءل الكتاني، “ما الذي سيضمن لنا أن الصفقة لما فتحت أن المعني بالأمر لم يطلع على الأسعار التي أعطتها الشركات الأخرى؟، ثم ما هي الضمانة كونه لا يعرف الأسعار التنافسية ليفوز بهذه الصفقة؟”.

وتأسف الكتاني، حسب المصدر ذاته، من كون الصفقات العمومية اليوم بالبلاد يفوز بها مسؤولون في الدولة، محذرا مما قد تؤول إليه الأمور بعد هذه الممارسات التي تضرب عرض الحائط مصداقية وشفافية الصفقات العمومية.

وبيّن المتحدث ذاته، أن هذا الأمر يطرح مشكلا أخلاقيا في السياسة العامة للدولة، متسائلا “ألم يعد هناك مرجع أخلاقي في التعامل مع المصالح العمومية ومع الصفقات العمومية، في الوقت الذي يجب فيه أن يمر هذا الأمر إلى المساءلة؟”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد