أطاك: السياسة الفلاحية غير السيادية ساهمت في “الوضع المائي” الحالي


اعتبرت جمعية “أطاك المغرب” أن “الاستغلال الفاحش” للموارد المائية والسياسة “الفلاحية غير السيادية” للمغرب، سببان رئيسيان في الوضعية المقلقة التي تعاني منها البلاد حاليا بخصوص الموارد المائية، حيث تم “فرض إنتاج مزروعات مستنزفة للماء بشكل مهول، من بينها الأفوكا والبطيخ بأنواعه، والحوامض كذلك، هذا إلى جانب استغلال مياه السدود في الأنشطة الصناعية والتعدينية التي يؤول ربحها للشركات”.

وأكدت الجمعية، في بيان، ان الوضعية الحالية “كارثية”، تؤشر على حدوث “أزمة غير مسبوقة بدأت تلوح بالبلاد، على اعتبار أن مختلف مناحي الحياة تأثرت بتوالي سنوات الجفاف للموسم السادس، كما تأثرت مختلف الزراعات، وبالتالي من المنتظر أن تعرف مياه الشرب بدورها مجموعة من الانقطاعات بالعديد من المدن، حيث بدأت السلطات فعليا الإيقاف المتقطع لخدمات الحمامات ومحلات غسيل السيارات”.

وترى “اطاك” أن “الوضعية التي يعيشها المغاربة اليوم تأتي بفعل تراكم التغيرات المناخية لعقود ماضية، وهو ما لم تكن البلاد أعارته اهتماما كافيا، ولم تضع له خططا حقيقية للمواجهة، باستثناء بعض الإجراءات السطحية ضد الطبقات الشعبية، في وقت تبدد المشاريع الصناعية والفلاحية المياه بشكل عادي”.

وطالبت الجمعية بـ”منع الزراعات المستنزفة للماء بشكل فوري وعاجل عوض الحديث عن التقنين أو التقليص، فضلا عن منع الهدر المائي في مجالات التعدين وسقي ملاعب الگولف، وبالتالي توجيه المياه لسقي الواحات والزراعات المعيشية”.

- إشهار -

ورفضت “أطاك” “أي تقنين للماء الموجه نحو الاستهلاك المنزلي”، في اعقاب توقيف تزويد المنازل بالماء في بعض فترات اليوم، وخفض مستوى الصبيب في الكثير من المدن المغربية.

وشددت الجمعية على ضرورة “توقيف تصدير الخضر والفواكه، وتشجيع الزراعات الأقل طلبا للماء، والتركيز على احتياجات السكان منها، مع مراقبة المسابح العامة والخاصة بما يضمن احترامها شروط الملء واستجابتها للقرارات المنظمة لذلك”.

ودعت “أطاك”، إلى “إلزام شركات التفويض بمعالجة شبكات الماء وصيانتها وإصلاح التسربات، ومن ثم الانتقال نحو فرض ضريبة تصاعدية على كبار الفلاحين المستغلين للماء”.

أعجبك المقال؟ شاركه على منصتك المفضلة..
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد