علم "بديل" من مصادر من داخل حزب "السنبلة"، أن أمينه العام امحند العنصر تفادى الخوض في مسألة التحالفات السياسية المستقبلية، خلال اجتماع لمكتبه السياسي، متحججا بكون الأفكار لم تنضج بعد بهذا الخصوص مفضلا مناقشة موضوع تطورات العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، و موقف الحكومة منها.

و عزت المصادر التي فضلت عدم كشف صفتها داخل التنظيم، أن هروب الأمين العام من مناقشة التحالفات و الاختباء وراء مستجد علاقات المغرب مع أوروبا، مرده إلى كون الثلاثي المتحكم في الحزب العنصر-العسالي-اوزين، قاموا بجس نبض باقي القياديين، فتبين لهم أن غالبية الأعضاء يميلون لطرح تيار الوزيرين حداد و مبديع اللذين يفضلان البقاء تحت مظلة التحالف الحالي مع حزب العدالة و التنمية، و أضاف المصدر أن الثلاثي المتحكم يفضل مناقشة تحالفات أخرى تحت مظلة حزب الجرار.

وخلص المصدر إلى كون انعدام أغلبية مساندة لطرح الثلاثي كان هو السبب في تأجيل مناقشة الأمر خلال اجتماع يوم الخميس 25 فبراير الذي عقده المكتب السياسي.

و في سياق آخر، أثير موضوع العتبة الإنتخابية و لائحة الشباب و النساء، الذي أسفر عن إحداث لجنة لتقييم الموضوع. غير أنه حسب ذات المصدر، تبين أن موقف الثلاثي كان مع إبقاء العتبة في 6 في المائة، و السير في نفس توجه حزب "البام" ضد موقف بنكيران و شباط.

أما في ما يخص لائحة الشباب و النساء، فقد عبر الثلاثي عن رغبتهم في مساندة مطلب إلغائها تفاديا لكثرة المشاكل الناتجة عن إختيار مرشحيها، و عن كون تجربة النساء و الشباب في الحركة الشعبية، لم تكن مفلحة نظرا لعدم نضج هذه الفئة بعد.

ورجح المصدر أن يكون السبب هو تبني موقف حزب "الأصالة والمعاصرة" المدافع عن الإلغاء و ضدا على موقف بنكيران الذي عبر عنه للشبيبات الحزبية نهاية الأسبوع الماضي و يحمل تضامنه معهم و عن كون فكرة إلغاء اللائحة ليس مشروعا حكوميا.

وأفاد ذات المصدر أن فئة النساء و الشباب الحركيين أثنوا على لحسن حداد و مبديع اللذين دافعا عن بقاء اللائحة و عبروا عن انزعاجهم من موقف الثلاثي المتحكم في حزبهم لعدم دفاعه عن حقهم في التمثيلية داخل البرلمان، و فق حساباتهم المصلحية الشخصية المتمثلة في تحالف جد محتمل مع حزب في المعارضة و تقويضا للتحالف القائم مع بنكيران.