منيب تطالب بصرف مستحقات “متقاعدي شركة التبغ”


طالبت النائبة البرلمانية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بضرورة الإسراع في تنفيذ الأحكام القضائية لفائدة متقاعدي شركة التبغ.

وقالت منيب في سؤال موضوع لدى رئاسة مجلس النواب، أمس الإثنين 20 يونيو الجاري، إنها تلقت طلبا للتدخل من متقاعدي شركة التبغ “على إثر المغادرة الطوعية التي عرفتها الشركة بعد خوصصتها”.

وتحدثت منيب عن تنصل “الشركة من التزاماتها فيما يتعلق بتخفيض كلفة التعاقد، والتي التزمت بها بموجب اتفاقية في الموضوع، مما اضطر المستخدمين المتقاعدين للجوء للقضاء الذي أنصفهم بإصدار قرارات تقضي بإلزام الشركة بتنفيذ تعهداتها”.

وذكرت منيب، أنه بعد إصدار هذه الأحكام، “لجأت الشركة للمناورة والتماطل للاستمرار في خرقها للتعاقد الملزم وحرمان المتقاعدين من حقوقهم المشروعة”.

وتعود وقائع القضية، حسب برلمانية الاشتراكي الموحد، “للاتفاقية المبرمة بين شركة التبغ والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في 25 دجنبر 2002 تحت إشراف وزارة المالية والخوصصة، هذه الاتفاقية التي سبقت خوصصة الشركة ومن مقتضياتها إدماج صندوق التقاعد الداخلي لشركة التبغ في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ابتداء من فاتح يناير 2003 على أساس السيناريو الأقل تكلفة ـ 3429 مليون درهمـ الذي يشكل المبلغ المقابل لحقوق المعاش المكتسبة للمتقاعدين والمستخدمين النشطين عند هذا التاريخ”.

- إشهار -

وأضافت منيب أن الشركة، “بادرت إلى تسريح حوالي 1200 مستخدم بين 2004 و2005، دون القيام بالالتزمات المتفق حولها، مما جعل وزارة المالية توجه رسالة للشركة في 2 فبراير 2005 حول إخلالها بالتزاماتها. ونتيجة لذلك تفاجأ المستخدمين بتخفيض معاشاتهم بنسبة الربع بسبب عدم تحمل الشركة أداء كلفة التخفيض”.

وذكرت منيب أنه تم “اللجوء للقضاء ابتداء من نهاية 2004 لمطالبة الشركة بأداء هذه الكلفة، وقد أنصف القضاء المجموعة الأولى من المتقاعدين، (170 متقاعد)، لكن الشركة عرقلت تنفيذ الحكم الذي لم يتم إلا في 2011، كما لجأت لأسلوب المناورة عن طريق اللجوء لمحكمة النقض مما أدى إلى تعطيل تنفيذ الملف”.

وأشارت منيب أنه وللدفاع عن “حقوقهم لجأ المتقاعدون للقضاء الإداري الذي انتصر لحق الشغيلة في مواجهة الشركة، التي لجأت مجددا لأسلوب المناورة مدعية أن تنفيذ الحكم سيهدد استمراريتها وتوازنها الاقتصادي، وهو أمر مجانب للصواب”.

ونبهت البرلماني نبيلة منيب إلى أن طلبات النقض التي قدمتها الشركة قُوبلت بالرفض من محكمة النقض، “وبالتالي فالقرارات القضائية أصبحت نهائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، مما يستلزم بالضرورة تنفيذها، لكن مجددا ستلجأ الشركة لأسلوب المناورة بإثارتها لصعوبة التنفيذ بالادعاء بأن هذه القرارات يكتنفها الغموض، وقد قضى القضاء الإداري الاستعجالي برفض كل الصعوبات المثارة، وأمر بمواصلة التنفيذ، لكن للأسف لا زالت إجراءات التنفيذ متوقفة”.

واعتبرت منيب أنه “من مستلزمات الديمقراطية سيادة القانون التي تتجسد في عدة جوانب منها احترام القرارات القضائية وتنفيذها، وعدم تنفيذ الأحكام ينزع الثقة عن مؤسسة القضاء ويضرب مصداقيتها، كما يمس في العمق بمبدأ سيادة القانون، لذلك فالمطلوب التدخل العاجل لحماية هذه الشريحة من المستخدمين، وتمكينهم من حقوقهم المشروعة الناجمة عن تنفيذ الأحكام القضائية لصالحهم ضد الشركة”.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.