ملفات تُشتم فيها “رائحة فساد” على مكتب أوجار

1٬715
طباعة
وجهت الجامعة الوطنية للتعليم، رسالة مفتوحة إلى وزير العدل والحريات، محمد أوجار، تجدد فيها مطالبتها بفتح تحقيق عاجل حول قرارات قضائية استئنافية بالرباط “يُشتم من ورائها رائحة الفساد”.

وذكرت الجامعة في رسالتها التي توصل “بديل” بنسخة منها، “سبق لمجموعة من عمال وعاملات معهد الأمانة للتعليم الخصوصي بسلا أن تقدموا بدعاوى يطالبون فيها بحقوقهم المنصوص عليها بقانون مدونة الشغل بسبب ما تعرضوا له من طرد تعسفي من قبل مشغلهم، وقد صدرت أحكام وقرارات استئنافية ضدهم في ماي 2017 في ملفات نزاعات شغل تقضي برفض طلباتهم بعلة أن الإضراب الذي خاضوه لمدة أقل من ساعة، في إطار الجامعة الوطنية للتعليم النقابة التي ينتمون إليها العمال، اعتبرته محكمة الاستئناف بالرباط خطأ جسيما مما يتنافى مع القوانين المعمول بها وطنيا ودوليا”.

لكن محكمة النقض أنصفتهم، تضيف الرسالة، “حيث صدرت قرارات تقضي على نحو قطعي أن الإضراب الذي قاموا به هؤلاء العمال في إطار نقابتهم إضرابا مشروعا ونقضت قرارات محكمة الاستئناف بالرباط وأرجعت الملفات لنفس المحكمة لتتقيد بنقطة الإحالة هذه والمتمثلة في التقيد بكون الإضراب مشروع وأنه لا يعد خطأ جسيما، حيث أن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يلزم محكمة الإحالة بالتقيد بنقطة الإحالة هذه والحكم وفقها”.

وقالت النقابة التعليمية، “إلا أننا فوجئنا بأن محكمة الاستئناف بالرباط تصدر قرارات في هذه الملفات المذكورة أعلاه ضدا على مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وضدا على نقطة الإحالة وقضت مرة أخرى بأن الإضراب الذي قاموا به العمال خطأ جسيم وحكمت لهذا السبب برفض طلباتهم وذلك بالرغم من أن المناقشات التي تمت أمامها بعد النقض لم يدل أثناءها بأي عنصر أو حجة على أساسها قد يقال أنه سبب جديد طرح لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وبعد النقض. إن هذه القرارات صدرت ضد القانون ومست بمصالح العمال وأضرت بهم وحرمتهم من حقوقهم وجاءت منحازة لصالح مشغلهم دون وجه حق وضدا على القانون، وأن الإضراب الذي خاضوه لمدة أقل من ساعة كان مشروعا وغرضه هو تحسين أوضاعهم الشغلية كما أكدت ذلك محكمة النقض، وتجدون رفقته الأحكام الصادرة في هذه الملفات للتأكد من صحة شكايتنا هذه”.

وأوردت الوثيقة ذاتها “لقد تقدمنا إليكم، السيد وزير العدل، بطلبنا المؤرخ في 5 يوليوز 2017 قصد سحب باقي الملفات المدرجة بمحكمة الاستئناف بالرباط لدى الهيئة القضائية التي بتت فيها مع إحالتها على هيئة أخرى للبث فيها، ما دام ثبت ضدها خرقها السافر للقانون ومقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وانحيازها للطرف المحكوم لصالحه ظلما وعدوانا، وهي ملفات رائجة أمام محكمة الاستئناف بالرباط من بينها بجلسة الثلاثاء 12 شتنبر 2017”.

وجددت النقابة التعليمية “إشعار وزير العدل مرة أخرى للتحقيق العاجل في هاته الأحكام التي سلبت حقوق العمال دون وجه حق، ومثلت ظلما ضدهم لصالح هذا المشغل الذي يستقوي بنفوذه المالي، رغم أن حقهم منحته لهم محكمة النقض أعلى هيئة قضائية بالمغرب ولا حق لمحكمة الاستئناف أن تخرق قرارات محكمة النقض وتقضي ضدهم بحرمانهم من حقوقهم المخولة لهم قانونا”.

واخبرت الجامعة التي يرأسها عبد الرزاق الإدريسي، وزير العدل، أنه “تم إدارج أمام محكمة النقض بجلسة يوم الثلاثاء 12 شتنبر 2017 المقبل عددا من الملفات المتعلقة بنفس الوقائع وجهنا بصددها مذكرات بتاريخ 11 غشت 2017 نوضح فيها أن محكمة النقض أصدرت سابقا قرارات تنصف العمال، ونخاف أن يتدخل رب العمل وتصدر محكمة النقض قرارات مخالفة للقرارات التي أصدرتها نفس المحكمة في نفس الموضوع وستكون فضيحة قضائية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.