مطالب بـ”إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات”


طالب “النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات”، بإحداث لجنة مستقلة للإشراف علـ.ـى الانتخابات، تضمن ضرورة وضع هياكل إدارية موضوعية وغير مـُنحازة، تـُتيح تمثيلية للأحـ.ـزاب وللمجتمع المدني المعني، وكذا بوضع حد للافلات مـ.ـن العقاب بخصوص العديد من المخالفات الانتخابية.

وجاء ذلك في مذكرة ترافعية، للإطار الجمعوي المذكور، قـُدمت إلـ.ـى كل من رئيس الحكومة ورئيسي غرفتي البرلمان، خـ.ـلال لقاء بمجلس المستشارين، اليوم الخميس.

وعقد الإطار الجمعوي، اللّقاء لتقديم تقريره حول الملاحظة غير الحزبية لانتخابات 8 شتنبر 2021، بحضـ.ـور رئاسة مجلسي البرلمان وممثلين عـ.ـن قطاعات حكومية، وكذا ممثلين عن الاتحاد الأوروربي والمجتمع المدني.

وبشأن الديمقراطية التشاركية، دعا النسيج إلى إشراك جمعيات المجتمع المدني فـ.ـي إعداد ومناقشة مشاريع القوانين الانتخابية الخاصة بالانتخابات، بمـ.ـا يضمن إعمال المقتضيات الدستورية، وكذلك إشراكها في مسلسل بلورة القـ.ـوانين والسياسات العمومية، والأخذ بعين الاعتبار التعديلات المقترحة من طـ.ـرف الفاعلين الجمعويين العاملين في مجال ملاحظة الانتخابات بخصـ.ـوص قانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.

وعلى مستوى تحديد الدوائر الانتخابية، طالبت المذكرة بمراجعة القوانين التي تحـ.ـدد النفوذ الترابي لمختلف الدوائر الانتخابية البرلمانية أو الجهوية أو المحـ.ـلية، بما يضمن عدالة التوزيع الجغرافي والبشري بالنسبة لمختلف الدوائر الانتخـ.ـابية، ويقر قاعدة تساوي وزن الصوت الانتخابي في كل الدوائر، ويضمن دوائر انتخابية وفـ.ـق الاقتراع المتساوي.

لوائح انتخابية جديدة

وأكدت المذكرة على ضرورة اعتماد لوائح انتخابية جديدة منقحة من كل الاختلالات وتأهيل قواعـ.ـد المعطيات الإحصائية، ومراجعة الترسانة القانونية للانتخابات بما يضمـ.ـن حرية الأحزاب السياسية في المشاركة في الانتخابات، وتعزيز المشاركة السياسية للنساء لتصـ.ـل إلى مستوى المناصفة، كما أقرتها الوثيقة الدستورية، ويتيح توفير جميع شـ.ـروط المشاركة للأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان مشاركة سياسية كامـ.ـلة للمغاربة المقيمين في الخارج، وللمهاجرين واللاجئين المقيمين بالمـ.ـغرب، مع إقرار آليات قانونية ومؤسساتية لضمان حق التصويت للسجناء غيـ.ـر المجردين من حقوقهم المدنية والسياسية.

وعلى مستوى الاقتراع والجدولة وتقديم تقارير الفرز، شددت المذكرة على مراجعة النصـ.ـوص القانونية المنظمة لمختلف مراحل ما قبل الاقتراع، وأثناء الاقتـ.ـراع والفرز، بما يضمن سد الفراغ القانوني المرتبط بتنظيم فترة ما قبل الحملة الانتخابية، وحماية الانتخابات مـ.ـن التزوير وسرية الاقتراع، وعلنية فرز وعد الأصوات والإبلاغ عن النتائج بصراحة، بما فـ.ـي ذلك الإعلان عن النتائج على الملأ بشكل آمن ونزيه.

الطعون الانتخابية والمخالفات

أما بخصوص الطعون الانتخابية، فقد شدد النسيج على تعديل المقتضيات القانونية بما يضـ.ـمن الحق في الطعن، ويجعله آلية قانونية قضائية لتحقيق العدالة الانتخابية ،وليس وسـ.ـيلة سياسية لتدبير التوازنات الانتخابية، مؤكدا على ضمان حرية التعبير والـ.ـرأي والإعلام والتجمع والتنقل وتكوين الأحزاب، وإقرار قواعد قانونية تضمـ.ـن احترام الدولة للحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وعدم فـ.ـرض تدابير استثنائية، وإقرار آليات قانونية ومؤسساتية تضمـ.ـن منع استغلال الأطفال خلال الحملات الانتخابية.

وبشأن  ضبط المخالفات وفرض العقوبات وحفظ النظام، أشارت المذكرة إلى تكريس القوانين الانتخـ.ـابية لحماية العملية الانتخابية من الفساد، بما يتيح إمكانية وضع حد للإفلات مـ.ـن العقاب بخصوص العديد من المخالفات خلال المسلسل الانتخابي، وتكـ.ـريس جدية المتابعات الجنائية في مجال الجرائم الانتخابية عموما.

- إشهار -

ودعت المذكرة إلى تمكين الوصول وسائل الإعلام وتنظيمها عبر تحيين القواعد القانونية المنظـ.ـمة لحرية الصحافة والنشر وللاتصال السمعي البصري، بما يتيح فرصـ.ـا منصفة لجميع الأحزاب سواء المشاركة أو غير المشاركة في الانتخابات للوصول إلى الإعـ.ـلام العمومي والخاص، وبما يضمن تثقيف الناخبين/ الناخبات، قبل وخـ.ـلال العملية الانتخابية، واتخاذ تدابير ملموسة لإعمال الحق الدستوري فـ.ـي التعدد اللغوي، ويتيح الرقابة المؤسساتية على الحملات الانتخابية التي تعتمد علـ.ـى التكنولوجيا الرقمية، وخاصة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات اليوتيوب، والمواقـ.ـع الإخبارية الخاصة، وصناع المحتوى الرقمي.

أما  على مستوى الملاحظة الانتخابية غير المتحزبة، أكد على ضرورة ملاءمة قانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، بما يجعله متلائما مع الحق الدستوري والاتفاقيات الدولية والممارسات الفضلى في مجال الملاحظة المستقلة.

الانتخابات والمصداقية والثقة

وفي ذات السياق، قال كمال الحبيب، منسق النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، في كلمته الإفتتاحية، إن الانتخابات الشفافة والحرة تنتج ممثلي للشعب لهم المصداقية ويكرسون للثقة، مضيفا أن النسيج يسعى إلى التفاعل مع ممثلي الشعب من أجل الإنصات للناخبين.

أكدت الحبيب على ضرورة الإنصات للشابات والشباب الذين لا يشاركون في الانتخابات من أجل ضمان السلم الديمقراطي للبلاد، ومسايرة المشاكل التي يعاني منها المواطنون والبحث عن الحلول لها.

مغرب المؤسسات والديمقراطية

وقال مهدي عثماني، نائب رئيس مجلس المستشارين، إن هذا اللقاء يؤكد على أن الجميع يؤمن بمغرب المؤسسات والديمقراطية التشاركية، مشيرا إلى أن إحتصان هذا اللقاء يـُجسد إرادة المجلس في الإنفتاح على المجتمع على ضوء تفعيل مهامه الدستورية.

وأضاف عثماني، أنه لابد من التأكيد على أهمية الملاحظات الانتخابات وتقاريرها التي تمكت السلطات والأحزاب من مدخل لترسيخ الخيار الديمقراطي، مشيرا إلى أن ملاحظات النسيج ستجد العناية من مجلس المستشارين ويجعلها مادة أساسية لترجمتها في أشغال المجلس الرقابية.

المناصفة بين الجنسين

وقدم عبد الله مسداد، عن النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات عدة توصيات تهم الإطار القانوني المنظم للإستحقاقات الانتخابية، منها إشراك الجمعيات والمجتمع المدني في إعداد ومناقشة مشاريع القوانين الانتخابية وإعمال دستور 2011 في مجال الديمقراطية التشاركية، وكذا ملائمة القانون الانتخابي مع الحق الدستوري في الملاحظة المستقلة والمحايدة للإنتخابات.

كما أوصى النسيج الجمعوي بوضع حد للإفلات من العقاب بخصوص العديد من المخالفات الإنتخابية واتخاذ التدابير الملموسة لإعمال الحق الدستوري في التعدد اللغوي، ناهيك عن اعتماد معايير دقيقة لضمان المناصفة بين الرجال والنساء وتوسيع مشاركة السياسية وتمثيلية للنساء وضمان مشاركة سياسية كاملة للمغاربة المقييمين بالخارج وضمات حق المشاركة السياسية للمهاجرين واللاحئين المقيمين بالمغرب.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.