ماذا أقول للشرفاء المعتقلين المضربين عن الطعام؟

4٬906
طباعة
أحمد بوعشرين الأنصاري

ماذا أقول لهؤلاء الشرفاء المعتقلين وهم مضربون عن الطعام؟ هل أقول لهم كفوا رجاء عن إضرابكم فالوطن والنضال بحاجة إليكم في زمن أصبح المناضل الشريف عملة نادرة؟ نعم بداخلي صوت يريد أن يصرخ بنداءه هذا لهؤلاء الشرفاء…هل أقول لهم استمروا في إضرابكم فهو سلاحكم الوحيد حين خذلتكم هذه النخبة السياسية والحزبية وصمتت في برلمانها وفي مهرجانات خطاباتها وفي تصريحاتها وفي بياناتها عن الكلام الواجب نصرة لكم ولقضيتكم العادلة؟

بداخلي صوت صارخ يريد أن يدفعني للجهر بهذا النداء أن لاتكفوا عن إضرابكم…بداخلي صوت يريد أن يطفو ليقول لا لا…رجاء لاتضربون ولاتهلكوا أجسادكم وصحتكم ولاتعرضوها للهلاك…هل أعدكم أننا سنتضامن معكم وسنشعلها احتجاجات سلمية في الشارع وسنسمع آلامكم وأنين أوجاعكم للمنتظم الدولي ولكل أحرتر العالم؟

بداخلي صوت يريد أن ينفجر صراخا في وجه كل هذه الوعود ويقول لاتجعل وعودكأماني معسولة سرعان ما يخفت بريقها بمجرد الكف عن الإضراب لتستمر مأساتكم ومحنتكم ومظلوميتكم الفاضحة لعرى الظالمين في بلدنا….ماذا أقول إذن؟وماهو بيان الحاجة والواجب إذن؟ وكيف لكل الأحرار التصدي لهذا التردي الحقوقي ولهذا الظلم الواضح؟

وحدها طريق واحد أصبحت مقتنعا بها أشد الاقتناع وأضحت عقيدتي النضالية في المرحلة…طريق التصدي لهذا التردي هو السعي الحثيث والاستعجالي من كل حر وحرة ومن كل تنظيم لازالت شرايينه النضالية تسري فيها دماء التحرر والانعتاق…نحو تشكيل جبهة معارضة واسعة تتفق على برنامج نضالي حد أدنى…وتفتح الممرات بينها للتواصل والحوار والتكتل الميداني والنضالي وحتى البرنامجي لتهدي لكل هؤلاء الشرفاء المعتقلين ولكل هؤلاء الممنوعون من حقهم في التعبير والتنظيم ولكل هؤلاء الذين تجرعوا مرارة الظلم أفرادا وجماعات…تهدي لهم هدية الانتعاش النضالي والأمل الذي يفتح باب الأمل في التحرر والانعتاق…

وحدها هذه الجبهة العريضة التي تتوحد على عنوان واحد وواسع كفوا عنا استبدادكم ولنبني معا نحن الشرفاء الأحرار نموذجا للديمقراطية المنشودة التي يكرم فيها الإنسان وأهله ….

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.