صحفي قلَّ نظيره في زمن العهر الصحفي

1٬571
طباعة
حميد المهدوي، حامل هموم الشعب. صحفي قلَّ نظيره في زمن العهر الصحفي. صحفي أعطى درسا للكثيرين بنهجه نهج الصحافة المناضلة التي تعطي الرأي والرأي الآخر لكنها في المقابل تعطي رأيها وموقفها مما حصل ويحصل من مجموعة من القضايا التي تطفو على سطح المجتمع بكل تجرد ومسؤولية.
حميد مثال يحتذى به..
ببساطة هو من الصحفيين الميدانيين الذين يتقصون الخبر من مصدره بالتواجد في عين المكان دعما للمادة الصحفية ، وتأكيدا لصحة الأخبار التي ينقلها.
ذنب حميد أنه لم يختر التزلف والخذلان والاصطفاف إلى جانب نخبة من صحافة السخافة التي شعارها ” العام زين”، بل إنه اصطف إلى جانب الشعب وقضاياه وهمومه، بكل عفوية وتلقائية، وبكل موضوعية وجدية.
ابن الشعب ومن الشعب، ينحدر من أسرة فقيرة تقطن بالخنيشات،من يعرفون تاريخه يعرفون أنه من المعدن الأصيل، حميد عانى الأمرين وواجه الحياة بصمود، منذ نعومة أظافره، ولم يشك يوما من الضعف ولم يتنازل عن مبادئه ومواقفه التي يؤمن بها.
استطاع حميد أن يحلل ما يعيشه المغرب من أزمات ويفككها بطريقة بسيطة وممنهجة منه. يسمي الأشياء بمسمياته، ولا يخشى في قول الحق لومة لائم. ربما هنا مربط الفرس. فالذين وجدوا أنفسهم في ورطة بعد فضحهم أبوا إلا أن ينتقموا من حميد. والتهمة يكاد لا يتوقف فيها العاقل عن الضحك ” تهمة الخطب والسياح”…
وكأني بحميد ينادي بأعلى صوته داخل زنزانته:

مغاربة نحن، بالله عليكم كيف نستطيع أن نبرر انتماءنا لهذا البلد حتى تقتنعوا.
ألسنا مغاربة في اللحظة التي نعبر فيها عن سخطنا وتذمرنا من الأوضاع المزرية التي يعيش فيها البلد وأبناؤه؟
ألسنا مغاربة في اللحظة التي نعبر فيها عن امتعاضنا من المسؤولين، ونعبر فيها عن حزننا نتيجة الفساد المستشري في هذا البلد ؟
ألسنا مغاربة في اللحظة التي ندعم فيها أي حراك أو تظاهرة من شأنها استعادة كرامة ضاعت بين أرجل سياسيين باعوا أنفسهم ومبادئهم مع أول قطعة أرضية منحت لهم وأول شيك منح لهم وغيرها من الامتيازات؟
ألسنا مغاربة في اللحظة التي نتشاءم فيها لما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا، وننذر بذلك لعلنا نجد مجيبا ومنقذا؟
اتقوا الله في طفلين بريئين ناما فاستيقظا ولم يجدا الأب الحنون الذي يبهجهما مع كل لحظة ولج فيها إلى المنزل أو هم بالخروج. اتقول الله في أب أحزنه الفراق على ابنه كافابيضت عيناه من البكا. اتقوا الله في زوجته وإخوته والعائلة….
حميد المهدوي صحفي مناضل ميداني، يحمل هموم شعب بأكمله بقدر المعرفة التي يمتلك..
يحلل المواضيع تحليلا علميا واقعيا ببساطة قل نظيرها..
مهما اختلفنا معه، يظل صحفيا مناضلا فعلا وقولا، جاء من رحم المعاناة بروح نضالية وتشبث بالقيم والمبادئ التي يؤمن بها مهما كلف الأمر..
الحرية للصحفي المناضل حميد المهداوي
الحرية لجميع المعتقلين السياسيين..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.