دراسة…معظم المسلمين يشعرون برابطة قوية تجاه بلدانهم الأوربية

1٬632
طباعة
عكس الإنطباع السائد الموحي بأن المسلمين في أوربا يعيشون شبه عزلة وانهم غير مندمجين في المجتمعات المحلية أظهر استطلاع للرأي أن معظم المسلمين في الاتحاد الأوروبي يشعرون رغم بعض العداوات بأنهم يعيشون في بيتهم.

وأكد 76% ممن شملهم الاستطلاع الذي أجرته وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية ونشرت نتائجه اليوم الخميس، أن لدى هؤلاء المسلمين شعورا قويا بالانتماء للبلد الأوروبي الذي يعيشون به، بل إن الاستطلاع أكد أن ثقة هؤلاء المسلمين في المؤسسات العامة أكبر من ثقة السكان الأوروبيين بشكل عام في هذه المؤسسات، مع بعض الإستثناء فيما يخص ثقة المسلمين الأصغر سنا في عمل الشرطة والقضاء التي جاءت أقل من ثقة كبار السن.

وقال مايكل أوفلاهرتي، مدير الوكالة إن نتائج الاستطلاع توضح أنه “من المضحك تماما الزعم بأن المسلمين ليسوا مندمجين في مجتمعاتنا”، ولكن أي حالة من الكراهية والاضطهاد تصعب اندماجهم وربطهم بهذه المجتمعات.

وحذر فلاهيرتي من أن عدم صراحة الأوروبيين الأصليين يهدد باستعداء مجموعات كاملة من السكان.

ويعطي الاستطلاع إجابة واضحة جدا على مسألة موقف المسلمين من العنف التي تخضع للنقاش كثيرا؛ حيث أكد الاستطلاع أن 87% من المستطلعة آراؤهم يرفضون العنف كرد فعل على الإساءات العنصرية أو الدينية، ويعتبرون هذا العنف “غير مقبول أبدا”.

ولكن 11% ممن شملهم الاستطلاع يعتبرون هذا العنف مقبولا “أحيانا” أو “دائما” في هذا السياق.

وأجري الاستطلاع بين مهاجرين قضوا عاما على الأقل ضمن أسرة في الاتحاد الأوروبي. وينحدر المشاركون في الاستطلاع من تركيا وأفريقيا وآسيا.

ويعيش في أوروبا نحو 20 مليون مسلم إجمالا، نصفهم تقريبا في فرنسا وألمانيا.

وانتقدت الوكالة الأوروبية بشدة خطط دمج المسلمين في المجتمعات الأوروبية، وقالت إن هذه الخطط فاترة وغير حاسمة، وإنه على الرغم من أن لدى معظم هذه الدول إستراتيجية للاندماج وتنتظر من هؤلاء المسلمين التكيف مع قيمها، لا تكاد هذه الدول تفتح أمام الشباب المسلم آفاقا حقيقية للمشاركة في الحياة الاجتماعية. وجاء في تقرير الاستطلاع أن “خلق شعور بالانتماء سينعش التعايش في هذه البلدان”.

غير أن الاستطلاع أشار في الوقت ذاته إلى أن تسامح المسلمين أنفسهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها له حدود حيث أكد 23% فقط ممن شاركوا في الاستطلاع أنهم غير مستعدين كثيرا للسكن بجانب مثليين جنسيا في حين أن النسبة العامة من غير الراغبين في ذلك تبلغ 16%. كما أكد نصف المستطلعة آراؤهم من المسلمين أنهم لا يمانعون من الزواج بغير مسلمات. وفي المقابل فإن دراسات أخرى أظهرت أن 30% من سكان أوروبا بشكل عام لن يسرهم الزواج بمسلمة أو مسلم.

وقال 27% ممن شملهم الاستطلاع إنهم تعرضوا خلال العام السابق للاستطلاع ليس فقط للتمييز ضدهم بل للمضايقة؛ حيث أكدت مسلمات محجبات ومنتقبات أنهن تعرضن لتصرفات عدائية وصلت في بعض الأحيان لاعتداءات جسدية.

وأكد 16% ممن شملهم الاستطلاع أن الشرطة اطلعت على أوراق هويتهم في العام السابق للاستطلاع، ويعتقد 42% من الذين تعرضوا للسؤال عن الهوية والتفتيش أن ذلك كان على خلفية كونهم مهاجرين.

بديل/وكالات

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.