حقوقيون يستنكرون ترهيب وتخويف دفاع معتقلي الحراك ويُذكِّرون المغرب بالمواثيق التي صادق عليها

3٬051
طباعة
استنكر المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بقوة ما يمارس على البعض منهم من تهديدات وضغوطات من أجل ترهيبهم وتخويفهم بهدف ثنيهم عن القيام بواجبهم المهني وحقهم المشروع في الدفاع عن المعتقلين على خلفية حراك الريف.

وتؤكد الجمعية في بيان لها توصل به “بديل”، أنه بعد متابعة الأستاذ عبد الصادق البشتاوي، المحامي بهيئة تطوان، بمجموعة من التهم الواهية، اتضح جليا أن المقاربة الأمنية التي تسلكها بعض أجهزة الدولة أصبحت تتخذ شكلا ممنهجا، يستهدف المس بحصانة الدفاع واستقلاليته؛ الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وخرقا بيِّناً “للمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين” المعتمدة من طرف مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، المنعقد في هفانا سنة 1990″.

ومن بين هذه المبادئ، ذكر البيان :” 16. تكفل الحكومات ما يلي للمحامين: القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو اعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق؛ عدم تعريضهم ولا التهديد بتعريضهم، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها”، كما تنص هذه المبادئ على أنه ” لا يجوز، نتيجة لأداء المحامين لمهام وظائفهم، أخذهم بجريرة موكليهم أو بقضايا هؤلاء الموكلين.
20. يتمتع المحامون بالحصانة الجنائية بالنسبة للتصريحات التي يدلون بها بنية حسنة، سواء كان ذلك في مرافعتهم المكتوبة أو الشفهية أو لدى مثولهم أمام المحاكم أو غيرها من السلطات التنفيذية أو الإدارية.”

إلى ذلك عبرت الجمعية الحقوقية عن تضامنها اللامشروط مع أعضاء وعضوات هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، الذين طالتهم هذه المضايقات والتهديدات المقيتة، ودعمها ومساندتها لحصانة الدفاع والرسالة النبيلة للمحاماة كمهنة حرة ومستقلة، موجهة دعوتها إلى كافة الهيئات والجمعيات المهنية العاملة في المجال والحركة الحقوقية المغربية والدولية، لتكثيف وتنسيق جهودها من أجل العمل على التصدي وإيقاف كل التجاوزات والمضايقات، التي تستهدف المساس بالحقوق المشروعة للمحامين والمحاميات بصفة عامة، وهيئة دفاع معتقلي حراك الريف بصفة خاصة؛ وذلك استنادا إلى ما أقرته ونصت عليها “المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين” في ديباجتها من حيث ” أن للرابطات المهنية للمحامين دورا حيويا في إعلاء معايير المهنة وآدابها وحماية أعضائها من الملاحقة القضائية والقيود والانتهاكات التي لا موجب لها…”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.