تهم جنائية تلاحق معتقلي “ثورة العطش” بزاكورة.. وهيئات تنتفض

4٬811
طباعة
أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بزاكورة، مساء أمس الأربعاء 11 أكتوبر، إيداع 8 من المعتقلين على خلفية الأحداث التي عرفتها مسيرة للمطالبة بالماء بزاكورة، بالسجن المحلي بزاكورة.

وفي نفس السياق تقررت متابعة 8 معتقلين قاصرين في حالة سراح، كما تم تحديد أول جلسة لمحاكمتهم يوم الثلاثاء 31 أكتوبر الجاري، إضافة إلى إحالة ملف 6 معتقلين آخرين على استئنافية ورزازات بعد متابعتهم بتهم جنائية.

ومن بين التهم الثقيلة التي وجهت للمعتقلين المحالين على استنافية ورزازات “إهانة موظف أثناء مزاولته لعمله، وتعييب أشياء ذات منفعة عمومية، والمشاركة في مظاهرة غير مرخصة”.

وحصل “بديل” على أسماء معتقلي ما بات يعرف بـ “انتفاضة العطش بزاكورة”، الذين سيحالون على المحاكمة وأغلبهم تلاميذ، وهم: ابراهيم بماد، حمد ليعيش، أشرف الخزاز، حمزة العبلاوي، حمزة الناجي، عبد الله أومني، عبد الحق الزوين، محمد بانويك، محمد الزليكي، مراد اليوسفي، يوسف أنجام، حسن الدمافي، رضى التريكي، عبد الغني الثالوثي، زكرياء العرفاوي، أسامة ناشيط.

أما المحالون على محكمة الاستئناف بورزازات فهم: سعيد ابراهيمي، محسن أعراب، عبد الحميد السامعي، يوسف أيت دوهو، صفوان بنعبد الكريم، أسامة لغليض.

من جانبها، وصفت مجموعة من الهيئات الحقوقية والنقابية المحلية بزاكورة ما وقع بعد الوقفة الإحتجاجية التي نظمتها الساكنة يوم 8 أكتوبر، بـ” الأحداث المؤسفة، والاعتقالات العشوائية بالجملة والغير قانونية في حق شباب وقاصرين لا ذنب لهم غير مرورهم في الشارع أو الأزقة المتفرعة عنه وقتها، وتلفيق تهم ثقيلة وخطيرة وإجبار بعضهم على توقيع محاضر جاهزة لأشخاص لا علاقة لهم بما حدث.”

وأجمعت الهيئات ذاتها ضمن بيان توصل “بديل” بنسخة منه، “على أن الوقفة كانت منذ بدايتها حتى نهايتها حضارية وسلمية، لكن رغم ذلك تعرضت للقمع والحصار ومنع عشرات المحرومين من الماء من الالتحاق بها وسد كل المحاور المؤدية إليها، في خرق سافر لحريات التعبير والاحتجاج السلمي التي تتبجح الدولة بكونها تسمح به. غير أن ما وقع مساء الثامن من أكتوبر كشف حقيقة المخزن، وأكد من جديد اعتماد المقاربة القمعية التي لم يشهد الإقليم مثيلا لها، حيث أبدع المسؤول الأول في التعبير عن جبروته واستعداده للزج بالجميع في السجون مقابل وأد أي حراك شعبي يطالب بالماء غير الصالح للشرب، بكميات كافية على الأقل دون الحديث عن جودته”.

وحمّل أصحاب البيان “المسؤول الأول عن الإقليم أسباب ونتائج ثورة العطش، لأنه بدل البحث عن الحلول الواقعية الكفيلة بالحد من الأزمة، يلجأ إلى جيوش من مختلف تلاوين القمع التي تنقصها القيم والتربية السليمة، بحيث لم تتوانى في التحرش بالنساء والإساءة إلى الأطفال والاعتداء على المارين العزل بالسب والكلام النابي والضرب والركل والرفس وجميع أشكال العنف الحاطة بكرامة الإنسان، مما يبين بالملموس طبيعة النظام المخزني. مما أدى إلى ردود أفعال غاضبة نجم عنها تبادل التراشق بالحجارة دفاعا عن الكرامة وضد الإهانة التي تعرضت لها الأمهات والأخوات وكافة السيدات المشاركات في الوقفة، ضد انعدام الماء ببعض الأحياء لمدد تتراوح بين شهر و ستة أشهر”.

وعبرت التنظيمات عن تنديدها “بالتدخلات الهمجية والجبانة في حق المتظاهرين السلميين”، مؤكدة على أن “المخزن هو سبب الاحتقان الاجتماعي، و أن تصرفاته القرسطوية هي التي تسببت في كل ما آل إليه الوضع”، محملة إياه “تبعات ذلك وما سينجم عنه مستقبلا من مسيرات ووقفات مطالبة برفع العسكرة وتحرير المعتقلين وإيقاف المتبعات في حق مجموعة 24 شتنبر 2017 وتوفير الماء كما وكيفا والخفض من مبالغ الفواتير، وإلغاء الذعائر المفروضة عليهم من طرف المكتب الوطني للماء و الكهرباء، والمطالبة بخدمات اجتماعية تضمن الكرامة والسعي نحو العدالة الاجتماعية والحقوق الكونية والمساواة والعيش الكريم”.

وأورد الموقعون على البيان: “نخبر كافة ساكنة مدينة العطش – زاكورة – بأننا نتابع بقلق شديد وبشكل مستمر قضية المعتقلين والمتابعين في حالة سراح (معتقلو 24 شتنبر 2017) ونعلن عن تضامننا المبدئي معهم واستعدادنا للتنسيق مع أسرهم للقيام بنضالات مشتركة لن تقف عند البعد المحلي، بل سيصل صداها كل أرجاء البلاد، ومن ضمنها تنظيم قوافل وطنية باتجاه زاكورة و ندوات صحافية وتعميم القضية على الرأي العام الوطني والدولي. كما نشجب موقف السلطات الأمنية بعدم تبليغ الأسر فور اعتقال أبنائهم وعدم السماح باستقبال العائلات للسؤال عن مصير المختطفين”.

وأعلنت التنظيمات ذاتها عن عزمها “على سلك كل الأشكال النضالية التي من شأنها إنصاف المظلومين وإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب الساكنة كاملة غير مجزأة واستمرارية فضح كل الضالعين في ملفات الفساد، والمزيد من تحميل مسؤولية انفجار الوضع المحتقن إلى القائمين على شؤون الإقليم وعلى رأسهم المسؤول الأول”، داعية “كافة المناضلين والمناضلات الأحرار إلى التعبئة ورص الصفوف والوحدة والتضامن من أجل إطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق المطالب العادلة والمشروعة للساكنة”.

ووقع على البيان العديد من الهيئات من بينها: الجامعة الوطنية للتعليم FNE، الجمعية المغربية لقوق الإنسان، الكونفدرالية الديمقراطية للشغلن الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، الجامعة الوطنية للتعليم…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.