بعد اعتقال مراسل بديل..موقع ” مشبوه” يوحي باغتيال المهدوي واعتقاله على شاكلة اعتقال الارهابيين

2٬312
طباعة
بعد اعتقال ربيع الأبلق، أحد أبرز مراسلي موقع ” بديل. أنفو” ونقله الى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وبعد حلقة المهدوي حول خطبة الجمعة بمسجد الحسيمة، تحركت مواقع الكتورنية، متهمة في أكثر من مناسبة وعلى لسان أكثر من حقوقي بموالاتها للاجهزة، للمطالبة باعتقال الصحافي حميد المهدوي.

وكتب أحد هذه المواقع، الذي سبق وأن كتب ” اعتقال الكلب أنوزلا” حين زج بالأخير في السجن، والذي يُديره ( الموقع) شخص يدعى محمد البودالي ( كتب): “انخرط المدعو حميد المهداوي، صاحب موقع إلكتروني معروف بموالاة للخونة والمرتزقة، عن سبق إصرار وترصد، ضمن مؤامرة كبرى، تحاك ضد أمن واستقرار المغرب والمغاربة”.

وجاء هذا العدوان بعد أن نشر موقع ” بديل” رسالة يروجها نشطاء على صفحاتهم منسوبة ” لمسؤول أمني” بحسبهم يطالب فيها الملك بالتدخل في أحداث الريف، دون أن يعبر الموقع عن تبنيه لمضمون الرسالة رغم ما جاء فيها من تقدير واحترام كبيرين للملك محمد السادس. وأضاف نفس الموقع إلى جانب مواقع أخرى؛ معروفة جميعها بأنه متى طالبت باعتقال صحافي او متابعة مؤرخ او حقوقي يستجاب لطلبها، كما جرى مع أنوزلا وبعده مع المؤرخ المعطي منجب وغيرهما من الأصوات المزعجة للاجهزة، (أضاف): “ما أقدم عليه المدعو المهداوي، هو انزلاق خطير يمس بكل قواعد وأعراف العمل الصحفي، ولا تفسير له، غير انخراط البائع المتجول السابق في شوارع محمد الخامس بالرباط، في مؤامرة كبرى تستهدف المس بأمن واستقرار المملكة”.

وخلف وصف المهدوي “بالفراش” من طرف موقع الأجهزة ردود فعل شعبية قوية على صفحة المهدوي بعد أن نشر تدوينة يؤكد فيها انه يفتخر بتاريخه الذهبي ” كفراش” أي كبائع ومتجول كان يعيش بعرق جبينه ولازال، وليس كمن باع ضميره بدراهم معدودة وشقة، خيانة للوطن وخدمة لأقلية تعيش على الريع. المثير والصادم هو التضارب في الآراء بين هذه المواقع المقربة من الاجهزة، حيث بعضها يقر بأن الرسالة منشورة على الصفحات الإجتماعية فيما البعض الآخر يتهم المهدوي بصياغتها، علما ان الأخير حصل عليها من مواقع التواصل الاجتماعي بشهادة دفاعه الذي أشَّر على نشرها بعد التداول معها مادام “ليس فيها أي تطاول على الملك” حسب تعبير نفس الدفاع.

بل والمثير أن طريقة صياغة الخبر جرت في منتهى المهنية وقواعد العمل الصحافي حيث اقتصر الدور على تنبيه السلطات الى ما يروجه نشطاء دون إبداء الموقع لأي موقف من الرسالة لهذا جاء عنوان المقال دقيقا وبصيغة تنبيه السلطات الى ما يروج في البلاد لمعالجة الأمر، حيث جاء هكذا حرفيا ” “نشطاء يروجون رسالة خطيرة موجهة للملك منسوبة لمسؤول أمني كبير”، ومع ذلك انهالت عليه مواقع الأجهزة بالسب والتخوين بل والافظع وصلت الدناءة حد الترهيب باعتقال المهدوي وهو معصوب العينين على شاكلة اعتقال أبو مصعب الزرقاوي أو أي إرهابي خطير على أمن واستقرار البشرية كما تظهر الصورة أعلاه وربما اختيار لون القميص أحمر كلون الدم في اشارة الى إمكانية الاغتيال.

وأمام هذا التطور الخطير جدا تجدد إدارة الموقع دعوتها للمؤسسة الملكية وللأمم المتحدة ولكافة المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية للتدخل، كل من موقعه للإفراج الفوري عن معتقل موقع ” بديل.أنفو” الزميل ربيع الابلق وكافة المعتقلين السياسيين وحماية الزميل حميد المهدوي من أي مكروه قد يصيبه، مؤكدة إدارة الموقع إلى أن أي اعتقال للمهدوي يستحيل أن يكون دون علم الملك وبموافقته، لا قدر الله، مادام اسم المهدوي معروف لدى الخارجية الأمريكية وحظي بتكريم منظمة العفو الدولية ومساندتها الدائمة الى جانب مساندة مراسلون بلاحدود وهيومان رايتس ووتش ولجنة حماية الصحافيين في أمريكا إضافة إلى تكريم جمعيات حقوقية وطنية أشهرها جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وعشرات الجمعيات الأخرى إلى جانب الشعبية الكبيرة التي يحظى المهدوي وسط المغاربة بمختلف مستوياتهم الفكرية ومواقعهم السياسية والإجتماعية والجغرافية والإقتصادية، الأمر الذي يجعل اعتقاله أو اغتياله في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد أمام أحداث الريف مغامرة جديدة بأمن واستقرار البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.