المحامي فدني يرد على النقيب أقديم بسبب الدعوة للإحتجاج

2٬549
طباعة
بعد أن قال رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب”، النقيب محمد أقديم، إن المحامي عز الدين فدني المحال على المجلس التأديبي من طرف نقيب هيئة المحامين بخريبكة ” ليس من حقه أن يدعو زملاءه للإحتجاج”، (من أجل التضامن مع امحامي البوشتاوي) معتبرا أنه “يجب على المحامي فدني أن يخبر نقيبه ويتبع الخطوات المفترضة وإلا لماذا توجد مؤسسة مجلس الهيئة ونقيب الهيئة؟”، (بعد ذلك) رد المحامي فدني بمقال مفصل ينشره موقع “بديل” كما توصل به:

تعقيبنا على تصريح رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب المنشور اليوم بموقع “بديل” عبر شبكة التواصل حول الخلاف المهني بيني وبين نقيب هيئتنا:

تذكير لرئيس الجمعية ببعض القواعد العامة :

1= التزام الحياد واجب على كل من له علاقة مباشرة أوغير مباشرة بقضية معروضة على المجالس القضائية أوالمهنية .
2= الرأي الموضوعي في خلاف مهني يقتضي الانصات للطرفين لا لطرف واحد لاعتبارات مرتبطة بصفته أو مركزه أو قرابته.
3= واجب الاحترام كقاعدة أخلاقية ومهنية هي قاعدة عامة ليست مرتبطة لا بصفة ولا مركز .

ياسيادة الرئيس :

الاصل أن تلتزم الحياد او على الاقل ان تلتزم بنفس القاعدة التي حكمت تصريحك بشأن قضية زميلنا الاستاذ البوشتاوي حينما قلت كما ورد في موقع بديل الذي نشر تصريحك ((أي حكم سأصدره الآن سيكون ظالما للبوشتاوي أو بعيدا عن الحقيقة )) ولم تلتزم بهذه القاعدة حينما ابديت رأيك بشأن قضيتي وخلافي مع نقيب هيئتنا وقلت في هذا التصريح (( أن مثل ماجاء في تغريدة المحامي المشار اليه- ولم تذكرني بالاسم – بعد لقاءه مع النقيب فيها نوع من المساس بمؤسساته ..)) فلماذا سمحت لنفسك ياسيادة الرئيس ، بأن تصدر حكما بشأن قضيتي وانت تعلم أن الملف قد أحيل على المجلس التأديبي (أي على مجلس قضائي مهني )ليقول كلمته، وقبل ذلك صرحت ياسيادة الرئيس بأنه ((يجب على المحامي المذكور -ولم تذكرني بالاسم كذلك -أن يخبر نقيبه ويتبع الخطوات المفترضة وإلا لماذا توجد مؤسسة مجلس الهيئة ونقيب الهيئة ؟؟)) وأخالك بهذا الكلام أنك ترافع عن السيد النقيب ولاتبدي وجهة نظر أو رأي موضوعي حول واقعة مهنية يفترض لتكون كذلك ،وقبل أن تدلي برأيك فيها، أن تستمع إلى الطرفين معا أي السيد النقيب وأنا، أليس هذا ماتقتضيه الاعراف المهنية التي تعيب علي أني لم احترمها في علاقتي مع السيد النقيب !!!!! ماكان لك أن تبني رأيا بناء على معلومات طرف واحد لاننا نعتقد أنك في وضع الحكم في الخلافات المهنية وليس طرفا فيها،وقد جعلت نفسك فيها ربما لاعتبارات تتعلق بالمتشرك المهني والجمعوي الذي يجمعك بالسادة النقباء .

نعتقد ياسيادة الرئيس، أن القراءة السياسية او الداتية لبعض الوقائع القانونية التي تحولت إلى ملفات قضائية أو تأديبية لايتاح مجال إبداء الرأي فيها إلاأثناء المرافعات أو بعد صدور أحكام أو قرارات بشأنها أما قبل ذلك فإن أي رأي خاصة إذا صدر من جهة لها علاقة بأحد الاطراف، من شأنه أن يؤثر في القضية ويضرب في الصميم قواعد العدالة.فلما أقدمت على هذا الفعل ياسيادة الرئيس ؟؟؟ لماذا تم لماذا ؟ مثل هذه الحالات التي تنتج وتتيح العديد من القراءات قد يخطأ البعض فيها ، فتنتفضون ولا تعترفون بمسؤوليتكم ودوركم فيها ولا يجد صاحبها من تعليق الا الاحتماء بالحصانة الوهمية وسيف الصفة!؟!؟!

مالا تعلمه ياسيادة الرئيس، وينبغي أن تعلمه بالمقابل ،أنني بدوري قدتعرضت للاهانة حينما وصفني السيد النقيب، بمناسبة الحوار الذي دار بيني وبينه حول الوقفة ، وصفني بأنني شخصية غير سوية وأنني حالة نفسية تعاني منها المهنة: هل يليق بنقيب أن يقول هذا الكلام ؟أليس هذا سبا ؟ اليس هذا اخلالا بواجب الاحترام وهوقاعدة عامة لا استتناء فيها لصفة ولا لمنصب ؟ الا يقتضي الامر بحكمها ان تسطر في حقه ايضا متابعة في اطار القواعد العامة للمهنة والقانون الداخلي لها ولكل هيئة ؟؟؟؟؟ وأنا الان بصدد القيام بهذه الاجراءات مع انني وانا بصددها قد تعرضت لاهانة ثانية حينما منع ورفض أن يسمح لكاتب الهيئة أن تؤشر على نسخة من طلب قدمته في نفس الموضوع إلا بعد أن يطلع عليه ونزعه منها بطريقة مهينة ولا تليق به كنقيب !؟!؟!

مالا تعلمه يا سيادة الرئيس أنه سبق وأن دعونا بشكل فردي أو جماعي لعدة وقفات تضامنيةمماثلة بهيئتنا وفي عدة مناسبات دون اخبار للنقيب بل وقد شاركنا في بعضهادون ذلك .كما شاركنا نحن في وقفات دعا اليها زملائنا بشكل فردي أو جماعي في هيئات أخرى احتجاجاوتضامنا مع زملاء وزميلات تعرضوا لاهانات ومضايقات من طرف جهات متعددة او اعتداءات من طرف موكلين!؟!؟؟

فلما الاصرار اليوم والاحتجاج والتظلم على وقفة تضامنية مع زميل يتعرض لهجمة شرسة تضرب في الظاهر والباطن الدور المهني والحقوقي للمحامي وللمهنة ككل !؟!؟!؟!؟

ولا يفوتني أن أستدل بكلام في هذا الصدد جاء على لسان نقيبنا الاستاذ عبد الرحيم الجامعي بمناسبة المناظرة الدولية المنظمة بمراكش حول حقوق الانسان ((وطوال هذا العمر من المحن في مجال حقوق الانسان وانتهاكاته والهجوم الشرس على الحريات وقفت هيآت المحامين (وليس الجمعية ) طليعة الهيئات المدنية والمهنية وورائها عمالقة المحامين والأشداء من شبابهم نساء ورجالا ينبهون، يحدرون، يقترحون ويساهمون ويحتجون بساحات المحاكم ومنصات الندوات والمناظرات تصديا لقمع السلطة وانحراف القضاء وخرق حقوق الدفاع وحماية المحامين من التهديدات والتلفيقات والمتابعات داعين للتغيير والاصلاح على مستويات سياسية وتشريعية وحقوقية وتمكين المغرب من نظام سياسي ديمقراطي يسوده القانون وفصل السلط واستقلال القضاء )).

ما ينبغي ان تستحضره يا سيادة الرئيس ،وأنت سيد العارفين في القانون والسياسة، ان ملف الاستاذ البوشتاوي له خصوصيته السياسية والحقوقية المرتبطة بحراك مجتمعي وان كان البعض يحاول ان يقزمه في نطاق جغرافي لا يتعدى حدود الريف. ويحتاج منا كحقوقيين ومحامين أن نقف الى جانبه وجانب كل عن الحقوق العامة لهذا الشعب سواء في اطارها المحلي أو الوطني لا أن نسعى لاجهاض كل الادوار الحقوقية للمحامي بحجج بعيدة كل البعد عن مجالناعملنا وأهداف مهنتنا.

ما جاء في تصريحك ياسيادة الرئيس أعتبره، أخطر من الاستدعاء الذي وجه الي من طرف مجلس هيئتنا، إنه وجهة نظر كما قلت آنفا، للاسف غير محايدة، تنطوي على انحياز تام لصفة ، أو بتعبير أصح لموقع مهني غير محصن لا من النقد ولا من المسائلة ويحمل أيضا نوع من التأثير والتوجيه بل والتدخل في قضية مهنية معرضة على القضاء المهني في شخص المجلس التأديبي.

هل تستطيع ان تجيب ياسيادة الرئيس عن هذه الأسئلة وغيرها كثير فيما يفعله بعض النقباء من إخلالات ؟؟ أم أن هذا الكلام بدوره فيه نوع من عدم الاحترام لهم ؟!؟!؟

ينبغي التذكير ياسيادة الرئيس أن صفة النقيب او العضو ليست امتيازا ولا تمنح حصانة لصاحبها بقدر ماهي مسؤولية وتشكل ظرفا مشددا في حال الاخلال باحد الواجبات المهنية لكننا نرى اليوم العكس، بعض النقباء يختلسون وبعضهم يتجاوز اختصاصاته وبعضهم الاخر جعلها مركزا للتسلط، ومع ذلك لا يحاسبون بل ويقمع كل صوت يطالب بمحاسبتهم مع أننا نملك كما يملك العديد من الزملاء في مختلف الهيئات الادلة على ما نقول .

إن تصريحك ياسيادة الرئيس، وكما لاحظ القراء وخاصة من المهنيين من زملائنا وزميلاتنا، يحمل تحيزا ما كان لك ان تسقط فيه وانت على رأس أو هرم رجال القانون في هذا البلد.!؟!؟!؟

تصريحك ياسيادة الرئيس لا يبشر بالخير في اصلاح وضعنا المهني والحقوقي للاسف على الاقل في هذا النوع من القضايا المهنية ذات البعد الحقوقي والمهني أما غيرها مما هو مرتبط بعمل الجمعية فقد أدلينا في بعض المناسبات برأينا فيها وأتمنى ألا تكون قد استحضرت في التعامل مع قضيتي موضوع هذا التعليق ؟!؟!

مع كامل التقدير والاحترام لكم يا سيادة النقيب .

الاستاذ عز الدين فدني محامي بهيئة خريبكة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.