الجماعة تدعو لخلق جبهة ممانعة لمواجهة “تسلط الدولة”


الطيب مؤنس- عبرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان عن قلقها الشديد لما آلت إليه الحقوق المدنية والسياسية لأبناء وبنات الوطن، من اعتقالات في صفوف النشطاء الحقوقيين والإعلاميين والمدونين، ونشطاء الحراك الاجتماعي، حيث “لفقت لهم تهم على المقاس، دافعها الانتقام والاستهداف السياسي، في غياب تام لضمانات وشروط المحاكمة العادلة، وفي انتهاك جسيم للحق في الدفاع، وغياب تطبيق سليم للقانون المحتكم إليه على علات قصوره وتقييده للحقوق والحريات”.

وأضافت الهيئة في بيان لها  الأربعاء 20 يناير الجاري، بأنها سجلت إلى جانب باقي الهيئات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وطنيا ودوليا، ما أسمته ب”التردي الخطير للوضع الحقوقي بالمغرب على جميع الأصعدة، مدنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، حيث تحركت الآلة المخزنية موظفة أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، وأذرعها القضائية والإعلامية، للتنكيل بالأصوات المناهضة لسياساتها التخريبية، الفاضحة لقصور مخططاتها البئيسة، والكاشفة لفساد بنياتها ومؤسساتها المتضخمة والفارغة من كل مبنى ومعنى، والتي تفتقد الجدوائية والتخليق والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة” حسب تعبير البيان.

واعتبرت بأن الدولة “استغلت الظروف الصعبة التي يمر منها المواطنون بسبب تداعيات جائحة كورونا، لبسط سيطرتها، وسطوة سلطويتها، من أجل المزيد من الضبط والتحكم والاستبداد”.

- إشهار -

وأعلنت في ذات البيان عن تضامنها مع معتقلي الرأي (معتقلي الريف، المعطي منجب، توفيق بوعشرين، سليمان الريسوني، عمر الراضي…) وطالبت بإطلاق سراحهم مع تحميل الدولة مسؤولية تفاقم وضعهم الصحي جراء ظروف اعتقالهم.

وحمل حقوقيو الجماعة السلطة المغربية المسؤولية في عدم توفير الحماية الأمنية للبيوت المشمعة لأعضاء جماعة العدل والإحسان، لما تعرضت له من عمليات سرقة وعبث بمحتوياتها، وآخر حالة كانت سرقة محتويات بيت مشمع بمراكش، ودعت لرفع حالة التشميع عن هذه البيوت وإعادة أصحابها إلى وضعيتهم الأولى.

وجددت الهيئة نداءها لكل الغيورين على هذا الوطن لتشكيل جبهة ممانعة لمواجهة انتهاكات وعسف الدولة تجاه مواطنيها، وللضغط من أجل حماية الحقوق والحريات، حسب تعبيرها.

- إشهار -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.