اعتبر النقيب عبد الرحمان بنعمرو، أن المحكمة الدستورية، التي عين الملك محمد السادس رئيسها وأعضائها، " ليس لها ما تضيفه في ظل دولة غير ديمقراطية لا ينفذ فيها القانون، وأن هذا الأخير في واد وتطبيقه في واد، ومن يخرقه هو النظام السياسي الحاكم".

وقال بنعمرو في حديث مع "بديل"، " إن وضعية القضاء غير سليمة في المغرب على كافة المستويات، لأن القضاء بمختلف أنواعه لازال غير مستقل عن السلطة التنفيذية"، مضيفا أن "المحكمة الدستورية لن تساهم في استقلال القضاء، لأن هذا الأمر مرتبط بالنظام السياسي في المغرب، وهذا الأخير نظام مخزني لا يريد للقضاء أن يكون مستقل"، حسب بنعمرو، الذي يضيف، "لأنه إذا صار مستقلا فمعناه أننا أصبحنا في دولة ديمقراطية، وحينها القضاء سيحكم القانون وسيادة القانون"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر مازال بعيد المنال، لأن النظام السياسي يريد قضاء يخدم مصالحه واختياراته".

وبخصوص صيغة تعيين أعضاء هذه المحكمة، أوضح بنعمرو أن "هناك عدة توجهات، لكن المصدر الأساسي هو الاعتماد على انتخاب أعضاء المحكمة من طرف الهيئات القضائية، مع شروط أخرى متعلقة بالكفاءة والنزاهة والشجاعة وماضيهم، في ظل القوانين التي تضمن الاستقلالية الفعلية"، مؤكدا على أن "هذه الاستقلالية غير متوفرة في القضاء المغربي، لأنها لا تأتي فقط من الناحية القانونية وإنما من توفر نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يحترم الفصل بين السلطة والقانون، ويعاقب كل من يتدخل في هذه الاستقلالية".