في هذا المقال، يُقدم الحبيب حاجي رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، وعضو اللجنة الادارية للاتحاد الاشتراكي، ستة أسباب يرى أنها كانت وراء فوز حزب "العدالة والتنمية"، بالإنتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر.

وهذا نص المقال كاملا:

 

1-لا يجب ان يظن اي واحد ان البيجيدي حصل على المرتبة الاولى بناء على صناديق الاقتراع. لان المغرب ببساطة ليس دولة دمقراطية ولا يمكن ان نحلم يوما باحترام ارادة الشعب ولو كان هذا الشعب جزء كبير منه لا زال يقبع في الجهل والامية. احترام صناديق الاقتراع لن يحصل الا حين تحقيق الملكية البرلمانية. وتأمين مستقبل الملكية نهائيا بالمغرب بقوى متكافئة تحقق التوازن السياسي وااكد على التوازن السياسي.

2-الدولة هي من منحت المرتبة الاولى للبيجيدي نظرا لضغطها على القصر من اجل ولاية ثانية او زعزعة الاستقرار وصور الضغط والتهديد عديدة من طرف بنكيران وقياديين اخرين(صور الضغط ستكون موضوع مقال خاص) واشتغالها بفريق كبير متخصص الكترونيا وتنظيم متماسك بفضل المال الداخلي الذي يتوفر من المؤسسات التي يرأسها اعضاؤه والمال الخارجي اضافة الى دعمها ماديا من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين الذي يعتبر البيجيدي جز ءا منه ودعم تركيا والسعودية وقطر و........فقوة الضغط مرتبط بالانتماء الى تنظيم دولي وهذا ثابت وقد نخصص مقالا خاصا لهذا الامر كذلك. وهذا ما يشجعهم على ابلاغ تهديدهم العلني للملكية بشكل مباشر وبالواضح .

3-لا احد من قادة الاحزاب الاخرى او رموزها انبرى لايقاف خطاب التهديد والضغط هذا سوى لشكر والعماري وبشكل محتشم جدا جدا. بحيث كان يجب احداث توازن في الخطاب والخطاب المضاد  والجميع ذهب للانشغالات التهييئية للانتخابات تاركة الملك بينه وبين البيجيدي. وكاني بهم يقولون بيناتهم راه قاد عليهم وبهم ولكن الملك لا يمكن ان ينوب عن دورهم نعم انه اكبر فاعل سياسي ولكن لكل دوره اضافة الى تشتت وتشرذم الصف الدمقراطي والحداثي. وشي كياكل من شي. ولا يمكن للملك ان ينوب كذلك عنهم وان يقوم بالدور الواجب القيام به.

4-لماذا سيدخل الملك في صراع مع الاخوان المسلمين وامريكا ومادام كلينتون والسعودية وقطر وتركيا وزيد وزيد وتعبئة القوات العمومية والاستنفار لمواجهة اي عصيان وخروج للبيجيدي للشارع في مقابل اخلاء الجو للفاعلين الاخرين الذين يريدون الحكومة باقل جهد؟. الا تعتبر النتائج عقابا للصف الدمقراطي والحداثي من اجل اعادة ترتيب صفوفه وفعله.

5-هناك امكانية انهاك البيجيدي بترؤسه للولاية الثانية لكن ليس بنفس المرة الاولى. المرة الاولى منح له المال العمومي واطلق يده لعل وعسى ان يفك ارتباطاته المالية الخارجية الا انه اخذ المال الداخلي وضاعف المال الخارجي حتى اصبح يخوف الملكية من تطلعات البيجيدي الانقلابية اما على الطريقة التركية او على طريقة اخرى..النفس الثاني سينتبه لكل المخاطر المحدقة والمفترض القيام بها من طرف حزب العدالة والتنمية للتحكم في الاستقرار وظهور الملك بمظهر الضامن الوحيد لاستقرار المغرب وليس حزب العدالة والتنمية. ففي حالة تمكنه من تكوين حكومة ،سيفرض عليه المتحالفون قيودا كثيرا. والا فانه لا زال غير واثق من تكوين حكومة .لانه في وضع من لازال يقول: القالب مازال كاين. وان التحكم (يقصدون بالتحكم الملك) سيعيق تكوين الحكومة. لذا هم حاليا لازالوا في وضع الاستنفار وعدم الارتياح لذا هم ساكتون متوجسون ينتظرون ما سيفعل القصر .

6-لقد اشتغلوا كثيرا .وبقتالية . وبكل الوسائل .المشروعة وغير المشروعة. ومع ذلك لا يستحقون ذلك (اي المرتبة الاولى) هناك من يستحق الصدارة. لذا فالنتيجة ممنوحة. وتستمر المنحة الى ان يقدر الشعب ،عندما يتعلم ويفهم.