بنعمرو يكشف أسباب احترام الملك للمنهجية الديمقراطية مع بنكيران عكس ما تم مع اليوسفي

47

قال الكاتب الوطني السابق لحزب “الطليعة الديمقراطي الاشتراكي”، النقيب عبد الرحمان بنعمرو، معلقا على تكليف الملك للأمين العام لحزب “البجيدي” عبد الإله بنكيران، لتشكيل الحكومة للمرة الثانية على التوالي (قال): ” الحكم يرى في بنكيران أنه لازال يخدم اختياراته بكيفية واضحة وهو الشيء الذي لم يجده في الاتحاد الاشتراكي بهذا الشكل العميق إبان حكومة التناوب”.

وأضاف بنعمرو في جوابا عن سؤال لـ”بديل”، حول لماذا لم يتم احترام المنهجية الديمقراطية مع حزب الاتحاد الاشتراكي، إبان حكومة التناوب وتم احترامها الأن؟ (أضاف) : “ظروف 2002 ليست هي نفس الظروف الحالية لا على المستوى الدولي أو المحلي، والحكم يعتقد أن بنكيران والبجيدي لازالت لهم جماهيرية ولم يحن الأوان لتصفية الحسابات معه، على أساس أن ما يهمه (الحكم) هو أن كل حزب أصبح له وجود نسبي داخل الجماهير فيجب أن يقطع به مرحلة معينة ويعمل على ضرب جماهيريته”، مشيرا إلى أن ” النظام السياسي تابع لمصالحه التي يرى أنه سيستمر بها في الحكم، وله مخططات خاصة، وعندما يظهر له أن احترام المنهجية الديمقراطية شكليا سيخدمه آنذاك سيحترمها، وفي حدود معينة، وعندما يظهر له أنها لن تخدم مصلحته فسيخالفها”.

ومن الأسباب المباشرة التي دفعت إلى احترام المنهجية الديمقراطية مع بنكيران عكس ما وقع مع اليوسفي يقول بنعمرو في ذات الحديث: ” ربما كذلك لأن دستور 2011 جاء صريحا في هذا الخصوص، ونص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالرتبة الأولى في الانتخابات، وهذه أول مرة يقر بذلك صراحة، عكس ما كان في الدساتير السابقة، هذا رغم أن المنطق يقتضي تعيين رئيس الحكومة أو الوزير الأول سابقا من حزب الحاصل على أغلبية المقاعد البرلمانية، وهو ما لم يتم سابقا”، مؤكدا أن “هذا الأمر لا يعني بأنه لم تتم مخالفة المنهجية الديمقراطية سابقا، وهذه ليست أول مرة تخالف فيها مع اليوسفي، وهي (المنهجية الديمقراطية) ليست فقط في تعيين رئيس الحكومة، ولكن على كافة المستويات كسيادة القانون واستقلال السلطة القضائية مثلا”.

وعن تصوراته للتحالفات المقبلة بعد هذا التعيين أردف بنعمرو قائلا: ” بما أن الحكم لازال يريد أن يقطع بالبجيدي مرحلة معينة فلن يجد (البجيدي) صعوبة في التحالفات”، موضحا أن “هناك عدة سيناريوهات وحسب تقديره فالذي يظهر الآن أن البجيدي سيبعد البام بأي شكل، وسيحاول أن يجمع حوله الأحزاب التي لن تقدم شروط قوية لا تنسجم مع خطته، وربما سيتعاون مع التقدم والاشتراكية لأن هذا الأخير وقف معه في محطات حرجة ولن ينسَ له ذلك، كما أنه قد يجر معه حزب الاستقلال والإتحاد الاشتراكي إذا قبلا بشروط متواضعة، والحركة الشعبية لأنها ليست مشاكسة كثيرا وهذه الأحزاب تضمن له مقاعد مهمة، وتمكنه من تشكيل حكومة”.

واعتبر بنعمرو أن الإتحاد الإشتراكي يزداد ضعفا في الوقت الذي يكون فيه خارج الحكومة وذلك مند بداية تراجعاته على مستوى المواقف، وأصبحت طبيعته هي الالتصاق بالحكومات، ونفس الشيء ينطبق على حزب الاستقلال، وهو ما يرجح دخولهما في تحالف حكومي مع بنكيران”، حسب ذات المصدر الذي يضيف ” أما بالنسبة التجمع الوطني للأحرار سيحاول البجيدي الاستغناء عنه في تحالفات خاصة بعد المشاكسات التي قام بها (الأحرار) إبان التجربة الحكومية السابقة”.

وفي تعليق على النتائج التي حققتها فيدرالية اليسار، والتي يشكل حزبهم أحد مكوناتها قال النقيب بنعمرو ” أنا راضٍ على هذه النتائج في ظل الظروف الحالية، وإذا ما رأينا قضية البام الذي نزلت السلطة معه والدور الذي لعبه الأعيان والأموال، فنتائجنا إيجابية وتقدمنا فيها لأن الأصوات التي حصلنا عليها أكثر مما حصلنا عليه إبان الانتخابات المحلية بـ 67 في المائة تقريبا”.

واسترسل متحدث “بديل” بالقول : ” حملتنا كانت نظيفة، واعتمدنا فيها على أنفسنا، وعمق الملفات التي طرحناها، كانت لها جدارة، وكذا نوع المساندين لنا من فنانين ومثقفين مع إدخال في الاعتبار العزوف الواسع للقطاعات الأخرى التي لازالت حائرة أو مقاطعة لأسباب معينة، فنتائجنا مهمة لكن هذا لا يعني أننا راضون عليها كامل الرضا، لكن نعتقد أن المسيرة طويلة ووقتنا سيأتي عن جدارة واستحقاق”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

8 تعليقات

  1. عبابو يقول

    ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

  2. جاد يقول

    أغلبية الأصوات الحقيقية كانت من أنصارحزب العدالة والتنمية.. حزب العدالة والتنمية هو الدراع السياسي لحركة التوحيد والإصلاح التي تدعم الحزب عند التصويت بمنخرطيها ومتعاطفيها وهم كثر بسبب انسجام دعوتها وثقافة الشعب المغربي.. ثم للحركة والحزب جمعيات مدنية لها الفضل في دعم التصويت على الحزب… إذن هنا تكمن قوة الحزب وعلى اليساريين الذين يريدون تقليد العدالة والتنمية لاقناع الشعب في التصويت أن تفكر في الخطاب وأن تهتم بالعمل الجمعوي وتنظيم نفسها والعمل طيلة السنة وليس مناسبتيا..
    أما باقي الأصوات مزورة وهي التي دفعت بها السلطات إلى نسبة 48..

  3. Rada يقول

    هناك مؤامرة تم إحاكتها ضد إرادة الشعب بين القصر والحكومة من خلال إذلال الشعب المغربي والاستمرار في إذلاله حتى النخاع أما بنكيران فهو ليس إلا العبد المأمور لاينفذ إلا قرارات الآتية من القمة ومن حكومة الظل والفاهم يفهم ولازلت اللعبة مستمرة …

  4. لوسيور يقول

    بنعمرو قومجي يقف ضد الامازيغ…كان من الجوقة النحاسية للقذافي ولصدام ..واصبح هو ومن معه من القومجيين يتامى يعتاشون على الاستمناء الفكري….المجد لكل مغربي حر يدافع عن ارض المغرب بعيدا عن الاديولوجيات الشرقية المسمومة القومجية الاعرابية والوهابية التكفيرية..انشروا

  5. kec يقول

    الفائز الأول من مهزلة الانتخابات هم المقاطعون وبنسبة اكبر مما اعلن عليه من طرف وزارة النفيخ أما الخاسر الأكبر فهو الدولة المخزنية بسلطاتها مروراً بالحكومة والبرلمان والقضاء والصحافة بالطبع فى فترةٍ كانت فى أمس الحاجة لاصلاحات قبل الشروع في مسرحية الانتخابات ,واستكمال مرحلة البناء والتنمية.
    الحوار الموضوعى هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة، فلا المخزن يستطيع تركيع المقاطعين للانتخابات وهم نسبة ثمثل 80% من الشعب المغربي كما يعتقد البعض فسيظل المقاطعين يدافعون عن حقوق المغاربة وتنقل همومهم وآلامهم، واهم من يتصور أن الأزمة ستنتهى لصالح أحد الطرفين،الحوار والاستجابة لمطالب الشعب ,لانطلب الكثير سوى دولة القانون وليس على الورق ولكن بالتبطبيق.
    الأزمة كشفت غياب السياسة والحوار واستمرار مسلسل سوء الإخراج،والانتخابات عرت الديموقراطية المزيفة.
    وأن العند سيقود البلاد إلى مجهول سيخسر فيه الجميع بدرجات متفاوتة,لم تنته أزمات المغرب ستظل الأزمات مستمرة طالما هناك حكومة غير مسيسة تواجه شعباً مسيساً، وطالما الحوار غائب والعقلاء ممتنعون ومساحات الثقة تتراجع فى مؤسسات الدولة،الحكومة البرلمان مع الشعب والأغرب أن الدولة بدلاً من أن تبحث عن حلول فهي تغرق الشعب في الفقر , لأن التصعيد ليس فى صالح الجميع.
    وفى النهاية أقول إلى كل ساعٍ لكسركرامة المغاربة نظرك ضعيف وهدفك رخيص والشعب قنبلة موقوتة
    حفظ الله المغرب من الفتنة

  6. ع السلام بن احمد يقول

    كلام الاستاذ بنعمر صاءب جدا.. لاكن العملية الانتخابية كان فيها تلاعب كبير منذ سنين منا جعل الناس يفقدون الثقة…
    فكيف يعقل ان حركة يتزعمها وطني كبير مثل بنعمرو مع رفاقه لم يحصلو على عدد اكبر لتمثيل الفقراء و المساكين

  7. skikra يقول

    شخصيا أرى أن الشعب تعرض لأكبر عملية نصب وإحتيال في تاريخ الدولة المغربية من طرف القصر والسفاح بن كيران فبعد أن سرقوا رزق المواطن وأجهزوا على حقوقه إصصطنعوا النزاع ومثلوا على المواطنين أسخف المسرحيات حتى إعتقد الكل أن ما يجري حقيقة ونسى الفقير سرقة بن كيران لقوت يومه وتعسفاته وإصطفوا إلى جانبه للدفاع عن الظلم وليس على بن كيران وهو الفخ الذي نصبه القصر للمواطنين.الآن نجحت خطة الإحتيال وهناك ملفات أخرى سيقدمها السفاح للقصر بعد ذلك سنرى ماذا سيقع بينهم حقيقة وليس تمثيلا لأن السفاح أطماعه كبرت والقصر لازال يدير لأمور كما يريد والتاريخ لا زال بعيد جدا من صنعه بالمغرب في ظل هذه الحربائية للقصر والسفاح

  8. Premier citoyen يقول

    قراءة عقلانية لواقع سياسي بئيس . نحن من قاطع هذه الهزلة ارتكبنا خطأ تكتيكيا سمح للبيجيدي أن يفوز. على كل حال ليس هناك فوز ، بما أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 50% ، و عليه كان يجب إعادة الإنتخابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.