عبر حزب "الإتحاد الإشتراكي" عن خيبة أمله من النتائج المحصل عليها في انتخابات 7 أكتوبر، والتي لا "تعبر عن مكانته الحقيقية، بتاريخه الوطني، وثراته النضالي، وحضوره الجماهيري، وتضحيات أعضائه وإخلاصهم للوطن وللشعب".

كما اعتبر الحزب، أن نتائجه في الإنتخابات، تعكس بجلاء الممارسات المشينة، التي كرسها الرفض الممنهج للمقترحات التي تقدم بها الحزب من أجل إصلاح المنظومة الانتخابية، إستجابة إلى التحولات الديمغرافية والسوسيولوجية والعمرانية، التي عرفها المغرب، والتي كانت تستدعي مراجعة شاملة لمنظومة إنتخابية استنفذت كل دواعيها.

ومن جملة أسباب تراجع نتائجه، أورد بيان صادر عن الحزب، توصل به "بديل"، "استغلال الجمعيات الدعوية في التجييش الإنتخابي، واعتماد يوم الجمعة كيوم للتصويت"، داعيا إلى إلغائه نظرا لأنه يُسغل دينا في العملية الإنتخابية.

وندد حزب الوردة بما سماها "المظاهر الخطيرة التي شوهت، بشكل جلي، المنافسة الانتخابية، من قبيل استغلال الجمعيات الدعوية في التجييش الانتخابي، عن طريق تكوين شبكات لتوزيع الهبات المالية والعينية، وصرف أموال طائلة، يجهل مصدرها ومدى قانونية تحصيلها وتوزيعها، والتي استعملت أيضا في التغطية الإعلامية والبهرجة والتحركات والمهرجانات، وكذا استغلال الفضاءات الدينية، وترويج خطاب الكراهية والتحريض، في مهاجمة الخصوم السياسيين، بالإضافة إلى شراء الأصوات، دون أن يتم ردع هذه الأفعال المجرمة قانونا، ولجوء بعض رجال السلطة وأعوانها ورؤساء مكاتب التصويت لجوئهم إلى الغش الانتخابي".

وفي نفس السياق شدد بيان "الإتحاد الإشتراكي"، على أن "ظاهرة العزوف السياسي ساهمت بدورها في تحقيق الحزب للنتائج المخيبة للآمال"، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تُضعف كثيرا من شرعية كل المؤسسات المنتخبة".

وحمل الحزب المسؤولية الرئيسية في ذلك، للحكومة ولكل الآليات المؤسساتية التي لم تعمل على تشجيع المواطنين للمشاركة القوية في الانتخابات.

وشدد البيان على  "التفعيل الحقيقي للدستور، لا يمكن أن يتم بدون مشاركة فاعلة للشعب في الحياة العامة، غير أن ما حصل، عمليا، هو دفع المواطنين إلى النفور من السياسة، عبر تبخيس دور الأحزاب وصورة النخب وترويج الإشاعات الرخيصة وتسويق خطاب شعبوي منحط".

من جهة أخرى، ذكّر البيان بتشكيك الحزب، في "هذه القطبية المصطنعة، منبها إلى أنها غير مبنية على أي سند سياسي، أو إختيارات إقتصادية أو إجتماعية، غير التموقع الإنتخابي، بأساليب كرست نموذجا زبونيا/نفعيا، أساسه الغالب، المال و "المساعدات" العينية، تحت غطاء الإحسان''.

وأكد الحزب، أنه "هو المستهدف الأول من هذه الحملة التبخيسية، حيث تواجهه آلة رهيبة من الإشاعات الرخيصة، استهدفت قيادته، على الخصوص، وعملت بشكل ممنهج على تشويه صورتها وتضخيم الخلافات الحزبية الداخلية وتشجيعها، بمختلف الأشكال والوسائل، بهدف تشتيت صفوف الحزب، تمهيدا للقضاء عليه، وهي المهمة التي مازالت متواصلة، من خلال محاولة التقزيم الانتخابي".

إلى ذلك أشار رفاق لشكر، إلى أن الحزب قرر توجيه مذكرة إلى الملك طبقا للفصل 42 من الدستور، باعتباره الحكم الأسمى بين المؤسسات والساهر على احترام الدستور والضامن لحسن سير المؤسسات الدستورية وصيانة الإختيار الديمقراطي وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات".