حصل موقع "بديل" على تفاصيل قضية اعتقال المستثمر المغربي، العربي التدلاوي، الذي اشتهر سابقا كبطل لسباقات السيارات، على خلفية شكاية حركها ضده وزير الداخلية، باسم الدولة المغربية، بعد عدم توصل مواطنين بريطانيين بشققهم التي تندرج ضمن المشروع العقاري المُقام بمنطقة هوارة بمدينة طنجة.

ففي يوم 29 ماي من سنة 2009، التزمت شركة "أمانديس" الفرنسية بتزويد مشروع "atlantic beach paradise resort"، الذي أنشأه التدلاوي بشبكة التطهير والماء والكهرباء، وذلك بعد اجتماع كانت الشركة والمقاول ولجنة حكومية ترأسها محمد حصاد عندما كان واليا على طنجة.

وبناء على هذا الاتفاق، بدأ المقاول التدلاوي يباشر إجراءات البيع مع الزبناء الذين كان من ضمنهم مواطنون بريطانيون، إلا أن شركة "أمانديس" تخلت عن الإتفاق المبرم دون أن يتم تزويد العقارات بشبكات التطهير والماء والكهرباء، مما أدى إلى توقف الأشغال، كما أن ذلك تم دون تدخل الأطراف الوصية الممثلة في اللجنة الحكومية المذكورة، لترتيب المسؤوليات والضغط على "أمانديس" للوفاء بالتزاماتها.

ورغم سلك المقاول التدلاوي لجميع السبل القانونية، وتواصله في العديد من المناسبات مع الشركة المذكورة وكذا الجهات الرسمية، إلا أنه لم يجد آذانا صاغيا كما أن الملف لم تتم حلحلته، لينفذ صبر الزبناء الذين تظاهروا أمام سفارة المغرب بالعاصمة البريطانية، قبل أن "تفجر" الصحافة الإنجليزية الملف مما وضع الدولة المغربية أمام حرج كبير.

هذا الحرج، دفع الجهات الرسمية المغربية إلى النبش في الملف، فتم الوقوف على العديد من الثغرات والخروقات التي تحمل المسؤولية كاملة للجنة الحكومة المكلفة بالإشراف على الملف، وكذا لشركة "أمانديس"، غير أن وزير الداخلية محمد حصاد، حرك شكاية ضد العربي التدلاوي لدى وزارة العدل التي لم تتردد في الاستجابة لهذه الشكاية.

وبالرغم من أن الجهات الرسمية قد ضغطت على "أمانديس" للوفاء بوعودها والتزاماتها، حيث قامت بتزويد "atlantic beach paradise resort" بشبكات الربط الخاصة بالكهرباء والماء والتطهير، إلا أن المقاول العربي التدلاوي لازال يقبع في السجن من أزيد من ستة أشهر، حيث تعرف قضيته تأجيلات مستمرة، نظرا لغياب الوالي الحالي لجهة طنجة تطوان الحسيمة عن أطوار المحاكمة.

وأدى استمرار اعتقال التدلاوي إلى خروج عدد من الحقوقيين والمواطنين إلى الاحتجاج أمام وزارة العدل والحريات، في وقفة نظمتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، على أن تنظم ندوة صحفية مساء نفس اليوم لتسليط الضوء أكثر على هذه القضية.

يشار إلى أن قضية التدلاوي ستكون -في وقت قريبا- موضوع حلقة مصورة، سيُطلع فيها "بديل" الرأي العام على العديد من المعطيات والتفاصيل حول الملف.

Processed with MOLDIV

Processed with MOLDIV