بعد أن اشتد الجدل حول نداءات الاستغاثة لمغربيات بالدار السعودية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خرجت المصالح الديبلوماسية والقنصلية لبلادنا بالرياض، بمعطيات مهمة عن حقيقة مآسي تلك الفئة التي توجهت إلى السعودية للعمل خادمات في البيوت.

ووفقا لما نشرته يومية "الصباح" في عدد الإثنين 10 أكتتوبر، فإن المصالح الديبلوماسية قالت إنه طيلة عام واحد، تم تسجيل 164 حالة طالبن بالعودة إلى أرض الوطن، حيث أوضحت سفارة المغرب في الرياض، أن الحالات المذكورة تخص سنة واحدة، أي الفترة الممتدة من 15 أكتوبر 2015 إلى 4 أكتبور الجاري، وتم ترحيل 155 منهن إلى أرض الوطن، وبقيت 9 حالات في انتظار استكمال إجراءات الترحيل والإجلاء إلى مطار محمد الخامس بالبيضاء.

واضاف المصدر أنه إذا كانت المنتميات إلى تلك الفئة، يعشن في مركز رعاية شؤون الخادمات الأجنبيات، التابع لمصالح وزارة العدل والشؤون الاجتماعية، كشفت السفارة، معطيات حول مغربيات السجون بالسعودية، اللواتي قالت تقارير وشهادات طيلة الفترة الماضية، إنهن يعشن في حجيم، فقالت إن عددهن 57 عاملة.

وأوضحت أن المصالح الديبلوماسية والقنصلية لبلادنا بالسعودية لم تخفِ أن قضية الخادمات المغربيات بالسعودية، معقدة ولها تبعات على العلاقات بين البلدين، كما أن حل ملفات الحالات المبلغ عنها، لا يمكن أن يتم خارج المساطر القانونية لبلد الإقامة، ومنها، وفق ما أبرزته السفارة، في سرد تفاصيل عدد من الحالات، قضية تسوية العلاقة المالية بين الخادمات والأسر السعودية التي تكفلهن.

بالنسبة إلى حالة خادمة مغربية تدعى فتيحة، التي بثت قبل أيام نداء استغاثة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فهي تستدعي أن تدفع لكفيلها السعودي مبلغا بالآلاف الريالات السعودية، إذ يدعي أنه لم يمر على مدة استقدامها من المغرب سوى ثلاثة أشهر، تكبد فيها خسائر تخص التأشيرة ومساطر الكفالة، ويتشبت بتعويضه.

يشار إى أن مشكلة الخادمات الأجنبيات التي يستقدمهن السعوديون من بلدان منها المغرب، أعقد الملفات الحقوقية في السعودية، بسبب مسطرة تسمى المخالصة النهائية، وتختص بشروط إنهاء عقد العمل، ويعد السعوديون الذين يستقدمون خادمات أجنبيات أول من يحتج عليها.