قال الأستاذ الباحث بكلية الحقوق في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أحمد مفيد حول الانتخابات التشريعية لـ 7 أكتوبر، إن النتائج التي أسفرت عنها انتخابات السابع من أكتوبر الجاري أبانت عن ضرورة قيام بعض الأحزاب السياسية ،التي سجلت تراجعا ملحوظا في هذه الاستحقاقات ، بمراجعة ذاتية لتحسين أدائها في المحطات المقبلة.

وأوضح مفيد ،في حديث لت"وم ع"، اليوم السبت، بخصوص نتائج الانتخابات التشريعية، أن هناك أحزابا سياسية عرفت تاريخيا بتسجيل مواقع متقدمة في المشهد السياسي الوطني "لم تستطع في هذه المحطة تحصيل نتائج تتناسب وحجمها السياسي"، مستشهدا على ذلك بحزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وعزا التراجع الملحوظ لهذين الحزبين ،بشكل أساسي، إلى الإشكالات التنظيمية التي عانيا منها ،خصوصا، قبل وبعد مؤتمريهما الوطنيين الأخيرين، " حيث انعكست هذه الإشكالات على مستوى الانضباط الحزبي لبعض المناضلين الذين تخلفوا عن دعم مرشحي حزبيهما كموقف سياسي من القيادتين الحاليتين".

واعتبر مفيد أن خروج حزب الاستقلال من الحكومة و"تقلب مواقفه السياسية مؤخرا" أثر عليه بشكل سلبي وساهم في تراجعه الانتخابي على المستوى الوطني.

من جهة أخرى، قال الأستاذ الباحث إن تراجع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعزى إلى طبيعة الخطاب الذي بلوره في المرحلة الأخيرة ونوعية التحالفات التي دخل فيها، بالإضافة إلى أنه نتيجة منطقية لمسار من التراجعات منذ انتخابات 2011 والانتخابات الجماعية والجهوية ل2015 وانتخابات تجديد مجلس المستشارين، مما يفرض على قيادة الحزب الحالية "الانكباب على تشريح وضعية الحزب الداخلية لتجاوز هذه النتائج".