قال القيادي بـ"فدرالية اليسار الديمقراطي"، وأحد الفائزين بمقعد من المقعدين اللذين أحرزتهما (الفدرالية) في الاستحقاق الانتخابي، الذي جرى يوم الجمعة 7 أكتوبر الجاري، عمر بلافريج، في تعليق على عدم حصول وكيلة اللائحة الوطنية لنساء الفدرالية، الأمينة العامة لـ"الحزب الاشتراكي الموحد"، نبيلة منيب، على مقعد برلماني، (قال): " أتمنى أن يكون خطأ في النتيجة الأولية، لأنني أقول مستحيل متنجحش" في إشارة لمنيب.

وأضاف بلافريج في حديث لـ"بديل"، حول الموضوع، "أتمنى أن تصلح النتيجة النهائية هذا الأمر، ومدخليش للرأس أننا موصلناش للعتبة، مستحيل، وبالتالي سأنتظر ظهور النتيجة النهائية لكي يكون لي تعليق رسمي على الموضوع"، مؤكدا: "أن جميع المدن في المغرب حققت فيها الفدرالية نتائج أكثر مما كانت تحققه طول فترة 15 سنة الماضية، وليس هناك مدينة في المغرب حصلنا فيها على أقل مما كنا نحصل عليه"، يقول بلافريج.

وأردف بلافريج قائلا: "في جميع الدوائر ومنها دائرتي المحلية، كل المحاضر بها تشير إلى أن اللائحة الوطنية تتجاوز اللائحة المحلية"، معتبرا أن " الدور الذي لعبته منيب على المستوى الوطني أعطى دفعة كبيرة لليسار، وأن جميع من تواصلوا معهم في الحملة الانتخابية قد لا يعرفون المرشح ولكن يعرفون نبيلة منيب، وجزء كبيرا صوتوا على الفدرالية بعد رؤية منيب ومواقفها الجريئة التي عبرت عنها في التلفزيون وفي خطاباتها".

واسترسل متحدث الموقع قائلا: "هذه المعركة أخذناها جماعيا ونجاحها يعني نجاح التطوع"، مبرزا "أنه كان لديهم 400 متطوع، اشتغلوا معهم طول الحملة، واستطاعوا استقطاب أناس جدد أغلبيتهم ليسوا مناضلين، وووصلوا إلى طرق 31 ألف منزل بدائرة المحيط، وكان تجاوب جد إيجابي من طرف الساكنة مع خطابهم المرتكز حول سلوك جديد، سلوك مختلف، من طرف البرلمانيين والبرلمانيات، لا بام لا بجيدي، والخيار الثالث هو البديل.

وقال بلافريج في ذات الحديث "أنا دائما أنطلق في خطابي من الأسباب التي جعلتني أمارس السياسية، والسبب الرئيسي هو انتمائي لمدرسة عبد الرحيم بوعبيد، مدرسة الأخلاق، وبالتالي ليس هناك سياسة بدون أخلاق، وإذا كان لذيك مبادئ أمن بها بدون عدوانية مع الخصوم، وهذا ما هو موجود حتى في الديمقراطيات المتقدمة، فهناك يمين ويسار، ويجب أن يكون اليسار يسارا واليمين يمينا، وهذا سلوك طبقناه على أرض الواقع طوال السنة من خلال ممارستنا بمجلس المدينة بالرباط، وشكلنا إضافة نوعية، والنتيجة أننا ضاعفنا نتيجتنا من الأصوات بأكدال الرياض ما بين الانتخابات المحلية والانتخابات الحالية من فارق حوالي 3 آلاف صوت إلى أقل من 900 صوت وهذا في دائرة فقط".

وجواب عن سؤال حول الأسباب التي جعلتهم ينجحون في دائرة أكدال الرياض ويفشلون في دوائر أخرى، مثل بولمان التي كانت تعد معقل لليسار؟ وهل لطبيعة الساكنة وانتمائها الطبقي دور في ذالك؟ قال بلافريج: "لا يمكن أن أتكلم عن المناطق الأخرى، ويجب على الإخوة والأخوات بتلك الدوائر أن يعطونا معطيات حول كيف مرت عندهم الحملة، لكن ما يمكنني الحديث عنه هو استمرار العزوف عن السياسة من طرف الفئات الواعية، وفي تجاوبهم معنا يتساءلون ما الداعي لهذه الانتخابات؟ مضيفا أن "الجانب الثاني هو استعمال المال، وبصفة خاصة في الأحياء الشعبية والمواطنين الواعيين سياسيا يظهر لهم أنه لا يوجد مرشح في المستوى، ونحن اضطرينا إلى طبع كلمة متطوع على صدريات الذين كانوا يساهمون معنا في الحملة، لأن المواطنين يضنون أننا نؤدي لهم (المتطوعين) مقابل ذلك، فيما هم يقوم به بكل تطوع"، كما "تبقى مسؤوليتنا نحن كسياسيين، إذ يجب أن نشتغل ليس فقط في السنوات الانتخابية ولكن على طول الوقت، ونوصل للمواطن أن هناك شرفاء ومبدئيين ويريدون البناء وهذا انتقاد لعائلتي اليسارية".