على بعد ساعات قليلة من انطلاق موعد الإنتخابات التشريعية التي ستجري يوم غد الجمعة 7 أكتوبر، خرجت سمية بنكيران نجلة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بتدوينة مثيرة، ربطت فيها بين وفاة وزير الدولة الراحل عبد الله باها وبين ترؤس والدها للحكومة المغربية، حيث يظهر للقارئ أن هناك علاقة سببية بين الحدثين.

وكتبت سمية بنكيران في تدوينة على صفحتها الإجتماعية، "في هذا الجو المشحون، وليلة الانتخابات و تحت طنين شعار : الشعب يريد ولاية ثانية، الذي يترنم أبناء الحزب بترديده أجدني أتساءل مع نفسي هل بالفعل أريد أنا، أو أسرة أبي المقربة من أبناءه و أحفاده ولاية ثانية .. قد يبدو السؤال غريبا لكن هذه هي الحقيقة، أجدني اليوم في حالة تجاذب ما بين قلبي و عقلي ، عاطفتي تقول كفانا من وجع السياسة، ذقنا خلال هذه السنوات الخمس ما يكفي من الألم و سمعنا ما يكفي من السب و القذف و التجريح و الشتم ، حرمنا حضور الأب، رأيناه في حالات حزن و هم و كرب نسأم فيها من الدنيا و ما فيها".

وتساءلت نجلة رئيس الحكومة "لو لم يكن أبي رئيسا للحكومة هل كانت الصحف ستتحدث عنا بذاك السوء؟؟؟ هل كان أبي سيفقد صديقه و رفيق دربه ؟ هل سنكون مخترقين في سكناتنا و حركاتنا ؟ هل كنت سأسمع كل ذاك الكلام الحاقد عن توظيفي العادل بمباراة عادلة ككل أبناء الشعب ؟؟ هل و هل و هل. لا تفهموا من قولي أني أتغاضى عن إيجابيات أن تكون رئيس حكومة أو تكون فردا من أسرته، لكن ما عايشناه خلال هذه الفترة جعل هم الصفة التي حملها أبي، و الظروف التي عايشناها معه خلالها أشد مما قد نكون سعدنا به".

واستدركت سمية بنكيران بالقول، في ذات التدوينة، "غير أن عقلي يقول، إنما هو مسار إصلاح، سار فيه الصالحون المجاهدون من قبل، تحملوا في سبيله أنواعا من المصائب و ضربا من البلاء ، وجب فيه الصبر و الثبات و العزم، لم نكن يوما من أهل المصالح الشخصية ولم نعش يوما لها، يشهد الله أننا لم نغتن بمال بلد و لم نستفد من رخص أو مقالع أو فرص".

ثم أضافت مادحة والدها، "أشهد الله أن أبي أتته الهدايا بالملايين ولم يلتفت لها و لم تحرك ولو شعرة في رأسه ، أشهد الله أني لم أره إلا زاهدا في الدنيا و متاعها رغم أن الدنيا أتته راغمة، حاملا للهم، يحب الفقراء يعيش مشاكلهم و يسعد بمجالستهم، إخوتي إنما هي اليوم مصلحة الوطن من أراها فليدل بصوته لمن يستحق و من أراد غير ذلك فهو حر لكن لا يوهمن نفسه أنه أسقطنا بل هو أسقط الوطن و مسلسل الاصلاح لا غير أما نحن فبإذن الله دائما فائزون لأن عملنا مع الله و فوزنا إن كان سيكون معه لا مع غيره و السلام".

يشار إلى أن عبد الإله بنكيران، قد لمح غير ما مرة خلال مهرجاناته الخطابية إلى أن وفاة عبد الله باها كانت "حادثا مدبرا" دون تتحرك النيابة العامة التي هي تحت إمرة زميله في ذات الحزب مصطفى الرميد من أجل التحقيق في هذه التصريحات.

555