أعلن وزير الخارجية الليبي، طاهر سيالة، اليوم الخميس، ان بلاده تعارض ان تقام على اراضيها مخيمات للمهاجرين الذين يرغبون في الوصول الى اوروبا، كما اقترح مسؤولون أوروبيون للحد من عمليات الوصول عبر البحر المتوسط.

واعتبر طاهر سيالة خلال اجتماع لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا، في العاصمة النمساوية، ان هذا المشروع يعني ان الاتحاد الاوروبي "يرفض تحمل مسؤولياته ويلقيها على اكتافنا".

وأوضح سيالة بالتالي ان فكرة اقامة هذه المخيمات "بعيدة جداً عن الحقائق الميدانية"، فيما لا تزال ليبيا تخوض حرباً اهلية مدمرة.

ويدعو بعض البلدان الاوروبية، ومنها النمسا والمجر، الى ابرام اتفاق مع طرابلس، يتيح اعادة المهاجرين الوافدين الى اوروبا الى ليبيا التي عبروها، على غرار الاتفاق الذي عقده الاتحاد الاوروبي مع تركيا في آذار/مارس الماضي.

ومن الاقتراحات المطروحة، بناء مخيمات كبيرة، يمولها الاتحاد الاوروبي ويتولى ادارتها، لطالبي اللجوء سواء أرفضت طلباتهم ام لا، حيث يتعين عليهم ايداع ملفاتهم لطلب اللجوء الى اوروبا، على ان ينتظروا فيها احتمال حصولهم على الموافقة.

اجتاز اكثر من 300 الف مهاجر ولاجىء البحر المتوسط منذ بداية السنة للتوجه الى اوروبا، كما ذكرت المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين. ويأتي قسم كبير منهم من افريقيا جنوب الصحراء وانطلقوا من ليبيا.

ومنذ بداية السنة، لقي 3500 شخص مصرعهم في البحر المتوسط، منهم 28 قبالة السواحل الليبية الثلاثاء.

وتستضيف ليبيا حوالى 235 الف مهاجر هم مستعدون للذهاب الى ايطاليا، كما اكد اواخر ايلول/سبتمبر موفد الامم المتحدة الى هذا البلد، الالماني مارتن كوبلر