عبر القاضي السابق وعضو الجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، محمد الهيني، عن ارتياحه الكبير، للأطوار التي مرت فيها اليوم الأربعاء(5شتنبر)، الجلسة الإستئنافية، لملف صلاح الدين الخاي، المحكوم إبتدائيا بالمؤبد في جريمة قتل رجل أعمال بآسفي.

وقال الهيني الذي حضر اليوم كمراقب وملاحظ للمحاكمة في إطار مهمه الحقوقية، "لقد تلقينا هذه المراسلة (مضمون نتيجة خبرة)، بالفرحة والسرور والارتياح مما يؤكد الفكرة التي بدأنا عليها في تعاطينا مع الملف على أن هناك خطأ قضائي، فالبصمة العلمية لا تقبل النقاش لأن العلم لا يخطئ وبالتالي فهذه أولى بوادر كشف براءة المتهم".

وأضاف الهيني في ذات السياق: "تفاجأنا بأنه إذا كانت الخبرة تنفي نسبة الجرم عن المتهم، فإن التقرير لا يشير بصفة صريحة إلى من هم الأشخاص الموجودة بصماتهم في هذه الجريمة، وهذا يرجع إلى الخطأ الذي ارتكبته النيابة العامة الإبتدائية، فليس السؤال هل هذه البصمات ترجع إلى صلاح الدين الخاي، فالعبرة هي اكتشاف الجريمة وليس فقط المجرم، وهذا كان خطأ فادحا والحمد لله، هذه أولى بدايات اكتشاف الحقيقة".

وحول سؤال ارتكاب للنيابة العامة لخطأ في بداية الإحالة، وهو أنه عدم إضافة جملة "كل من ثبت تورطه" حيث كان فقط التركيز على صلاح الدين خاي؟ رد الهيني قائلا: هناك قاعدة قانونية بديهية في جميع دول العالم، وهي أن التحقيق عيني وليس شخصي، نبحث في وقائع وليس في أشخاص، للأسف لاحظنا النيابة العامة في القرص المدمج تسأل متى دخل صلاح؟؟ وهذا خطأ، حيث أن السؤال هو من هم الأشخاص الذين دخلوا العمارة وخرجوا منها؟

وأضاف الهيني "أن المحكمة كان صدرها رحبا وأبانت عن تفاعلها مع جميع الصلاحيات التي يمنحها لها القانون واستجابت لأغلب الدفوع والملتمسات الأولية، حيث أن الوكيل العام كانت مرافعته قيمة وحقوقية"، مشيدا بدفاع المتهم ومرافعة النيابة العامة وموقف المحكمة، قائلا: بالفعل كنا في جو من الحقوق والحريات".

وحول حضوره للجلسة المقبلة قال الهيني: "الجمعية ستتبع جميع أطوار المحاكمة وسينضم أشخاص آخرون في المستقبل القادم واعدا بإعادة تقرير للجلسات التي تمر فيها المحاكمة، من أجل مد المنظمات الحقوقية الدولية المعنية بحقوق الإنسان، للاستفادة من هذه الحالة لتقليص الخطأ القضائي بالمغرب".